فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 715

ويتكلّم عن الأزهر كذلك عندما جاء إلى الذين أفتوا بقتل سيد وأن الإخوان خوارج وأعطوا الحجّة لجمال عبد الناصر بقتلهم وإعدام سيد. وتكلّم عن الجامعات وماذا تُخرّج. وتكلّم عن السلفية السياسية عندما تكلّم مع الشيخ ابن باز قال له أنا سلفي ولا أحد يزاود عليّ، وأنا لا أريد منك منفعة، ولم يحصل أني انتفعت منك بشيء شخصيًا، لكن أنا سلفي إذا كانت السلفية هي الدعوة، لكني أكره أن تتحوّل السلفية إلى حزبية أو إلى جماعة أو إلى دولة. وهذه نظرة صحيحة هو يتكلّم عنها بألم من ممارسات الشباب.

مما ينبغي الاهتمام به أننا ما زلنا نعاني من هذه العقلية الأحادية الفردية الذرية في قضية عموم الأمّة، وعانى منها الشيخ كثيرًا. وهم الذين ذهبوا إلى أفغانستان فرأوا مظاهر ما لم يستوعبوها، أو أنهم حملوها -يعني مثلًا هو يذكر خصومة جرت بين شاب مبتدئ وبين الشيخ حقّاني أو يونس خالص في قضية التوسّل، فيصرّ له الشيخ حقّاني أن التوسّل حرام ويصرّ التلميذ أن التوسّل شرك، وإلى الآن الناس يقولون التوسّل شرك، التوسّل بمعنى أسألك بجاه رسول الله. وما أحد من العلماء يقول إنها شرك، هذا من الجهل المنتشر من قضية الإصرار على السنن في عالم لا يرى -يعني ابن العربي يذكر قصةً أنه كان في سفينة فبينهم من المالكية فجاء رجل حنفي أظن وصلّى ووضع يديه على صدره فقالوا يهودي وقاموا يريدون قتله. لأنه ليس خاصًا بالأحناف واحد يسبّ على الأفغان، هذه خاصة بالمناطق المغلقة. والناس الآن منفتحون، التلفزيون أنت ترى ماذا يحدث في أي بلد، الآن نعم الناس منفتحون لكن في وقت من الأوقات الناس لا يعرفون دين الله هذا.

بل الآن لو جئت لبلاد الحرمين، وقلت لهم إن الأذان الأول هو الذي فيه"الصلاة خير من النوم"، وأردت أن تلزمهم به كمسألة فقهية، وأنا أقول بهذا"الصلاة خير من النوم"ليست في الأذان الثاني كما يفعلون وليس كما يفتي لهم الشيخ ابن عثيمين أو غيره، وإنما هو في الأذان الأول على الصحيح، وتأويل الأذان الأول بمعنى الإقامة والأذان الثاني بمعنى الإقامة هو تأويل بعيد ولا يُصار للتأويل إلا بعد تعذّر الحقيقة، فأن تقيم عليهم ذلك الناس يقومون عليك، وهم الذين عندهم العلماء ويتحدّثون معهم!

فالرفق بالناس وأحوالهم.، الأمّة عاشت ظروفًا بعيدة كل البعد عن الإسلام، ومن كان فيه الإسلام كان إسلامًا فيه جهل وفيه تعصّب وفيه انغلاق. الآن الحمد لله انفتحت هذه الأمور، في ذلك الوقت كان الشيخ يعاني من هؤلاء كثيرًا، حتى إنهم كفّروه! فالشيخ عبد الله عزام هناك من كفّره جهلًا، والشيخ تحمّل كثيرًا من هؤلاء، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت