اشهر خمسة من زواجهما أنجبت له (ريجينا) .
فدمدم القس قائلًا: (إنها خادمة فاسدة حقًا)
ولكن مسز (الفنج) لا تلقى بالتبعة كلها على كاهل المرأة الساقطة دون أن تحمل شريكها الذي بذر معها بذور الخطيئة ثم تخلى عنها وقت العقاب، بعض الذنب، فتجيب القس قائلة:
(يخيل إلى يا سيدي أحيانا أننا نعيش في عالم كله رياء، وأننا جميعًا ساقطون وان أخطاء الأموات حية في دمائنا، قد أورثوها إيانا، وإني أصارحك أنى أرى هذا العالم يحوي من الخطايا والشرور اكثر مما يحوي من حصى الأرض ورمل الصحراء، وأننا جميعًا نهرب من الضوء ونخشى الظهور في النور لنعيش في الظلام الذي يحجب خطايانا عن عيون الغير)
فقال لها القس وقد ظهر الغضب على وجهه حتى ارتعشت لحيته: (كيف تقولين إننا جميعًا ساقطون وإننا نهرب من الضوء؟)
فقالت له: (ألم تزوجني زواجًا فاسدًا باطلًا) ؟ فقال لها:
(كيف ذلك، إن زواجك قد تم وفق القانون والواجب، وهما عمودان شامخان يباركان حياة الزوجية الماضية) . فقالت له:
(إذا كان القانون والواجب، يرغمان الإنسان على أن يوقف حياته الصالحة على احتمال آثام رجل شرير فاسد لا يرجى منه خير ولا يؤمل فيه صلاح. . فإنهما عمودان شامخان يرمزان إلى مفاسد العالم وآثامه)
ولم تكد مسز الفنج تتم حديثها حتى يدخل مستر (انجستراند) ليسأل القس عما تم ويستشهد به في طلب ابنته، ولكن القس يثور عليه في وجهه إذ كيف يتزوج امرأة ساقطة نظير مالها.
فيجيبه مستر (انجستراند) بهدوء تام قائلًا: (أليست الشرائع السماوية تأمرنا، أن نمد العون لمن تزل قدمه؟(فيؤمن القس على قوله) فيواصل (انجستراند) قائلًا: فأنا قد سمعت أمر السماء وانتشلت والدة (ريجينا) من الوحل الذي ألقاه فيه مستز (الفنج)
كان ذلك عندما اقتحمت يوما أحد المراقص الأرستقراطية هناك في المدينة حيث تراق الخمر كالماء، وتبعثر الأموال ذات اليمين وذات الشمال بغير حساب، والفقراء هنا في