شيء سواء كان حقيقيًا أو متخيلًا أستطيع تقديره، مع أنه ليس هناك من مقياس خارجي نتبين به الصحة أو الخطأ في تقديرنا؛ لأننا أنفسنا الحكم النهائي الذي لا ينقض في أمر القيم. والطبيعة في عالم القيم ليست إلا جزءًا، وهكذا نحن أعظم في هذا العالم من الطبيعة. والطبيعة في ذاتها محايدة في عالم القيم، فليست بالخيرة أو الشريرة، ولا تستحق الإعجاب أو العذل، فنحن أنفسنا الذين خلقنا القيمة، ورغباتنا هي التي منحتها أهمية، ونحن ملوك في هذه المملكة؛ ونحط من قدرنا إذا حنينا الهام للطبيعة، فمن أجلنا تتحدد الحياة السعيدة، لا من أجل الطبيعة أو حتى من أجل الطبيعة تتمثله في الله.
للكلام صلة
عبد الجليل السيد حسن