فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61162 من 65521

أعجب الأستاذ علي العماري ممثل كاتب سوداني، وهو يصف التقاء النيلين الأبيض والأزرق عند المقرن؛ في نهاية مدينة الخرطوم الغربية البحرية، بهذين البيتين:

ولما التقينا قرب الشوق جهده ... حبيبين فاضا لوعة وعتابا

كأن حبيبًا في خلال حبيبه ... تسرب أثناء العناق وغابا

والبيتان للشاعر المبدع المرحوم إسماعيل صبري باشا، وعنوانهما في ديوانه ص110 (العناق) وقد وضع الكاتب السوداني كلمة حبيبين مكان كلمة شجيين كما في الديوان! وقد رواهما المرحوم مصطفى صادق الرافعي في كتابه وحي القلم جـ3 على هذا النحو:

ولم التقينا قرب الشوق جهده ... شجيين فاضا لوعة وعتابا

كأن صديقًا في خلال صديقه ... تسرب أثناء العناق وذابا

وعلق عليهما الرافعي بقول: (على أني لا أستحسن قوله(كأن صديقًا) ؛ فما هذا بعناق الأصدقاء، ولو كان الصديق راجعًا من سفرة الآخرة، وإذا غاب واحد في الآخر فالآخر حامل به! وقد أخذت أنا هذا المعنى منه، ولولاه ما اهتديت إليه فقلت في ذلك:

ولما التقينا ضمنا الحب ضمة ... بها كل ما في مهجتنا من الحب

(وشد الهوى صدرًا لصدر كأنما ... يريد الهوى إنفاذ قلب إلى قلب) !

فانظر أيها القارئ الكريم إلى اختلاف الرواية في الشعر، وتصحيف الأبيات، وتحريف الكلمات مع قرب العهد بالشاعر، وسهولة الاطلاع على ديوانه! ولولا تحريف الرواية ما غمز الرافعي شاعرية صبري بذلك النقد اللاذع، وصبري مما نسب إليه براء!! فكيف بالشعر القديم؛ وقد تداولته الألسن، وتناولته الأزمان، وتناقلته الرواة؟

محمد محمود بكر هلال

في المركز الثقافي بالمنصورة:

.. يعيش المركز الثقافي بالمنصورة بمعزل عن الأدباء، وكان لذلك أثره المباشر في انصراف هؤلاء عن المركز لهذه الحال وقد حدث هذا العام أن أعمل المشرف الثقافي شأن المحاضرات ثم شاء آخر الأمر أن يتدارك هذا الإهمال، فقدم محاضرًا في موضوع (حقوق المرأة السياسية) ولكن لم يحضر لسماع المحاضرة (اليتيمة) سوى ثلاثة أشخاص من بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت