فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعقَدْتُ مؤتمرَ الجَمالِ
ما سِرُّ رَونقِها؟
تقابلَ ماءُهُ ونجيعُهُ
فتَوائما قمَرَينِ في أبهى الخِصالِ
ماءٌ الى شَفةِ الصدى المُرتَدِّ من عُمق الصحارى ذابلًا
ودمٌ الى نُسْغِ الحياةِ
يُشِنُّ نورًا باهرًا
يطأُ المسافةَ
كوكبًا فوقَ الرمالِ
او إنْ سألتَ فَرُبَّما
هو عاشقانِ تَفَرَّقا بيَ لحظةَ التقيا
فَصُرْتُ الشاهدَ الرائي على ظُلْمِ الوِصالِ!
ليُقال َ: أحلاها البُعادُ!
وليتهُ كانَ البُعادَ
فإنهُ قَلَقٌ تفَرَّعَ عن جنونٍ
واندهاشٍ وارتعاشٍ وإعتلالِ
ما دارَ في خَلَدي بأنْ أبقى المُشرَّدَ
في عراقِكَ يا عراقُ وفي بلادِ الله طُرًَّا
كي أناديَ: يا فناءُ أَعِنْ دمي ,
فأنا فنيتُ لغايةٍ أخرى
جعلتُ الشِعرَ خاتمةَ الأضاحي
وإستوى ألَمي على عرشِ الثناءِ
بحيثُ تبسمُ لي أساريرُ المُحالِ
ما عدتُ أحفلُ بالأسامي
سَمِّها
لاميّةَ المَنفى
أو المَشفى
فكلُّ التَسمياتِ سُدىً
سوى لفظِ الجَلالِ!
ماذا لو
كيف لو يُصبِحُ هذا الخَطْوُ ذكرى؟
كُلَّما غابتْ بِلادٌ
جاءتْ الريحُ بأُخرى
وسؤالُ الوقتِ دَوّارٌ
وماذا لو رمى الشاعرُ كُلَّ الاسئلهْ؟
ورأى أنْ أقْتُلَهْ؟!
ياقوت
لِرؤاي أجنحةٌ
وللنجمِ اصطفاقْ
إمّا دعوتُ
فإنَّ في كَفِيَّ ياقوتًا بِلونِ دمٍ
ومِنْ آياتهِ أنْ لا يُراقْ!
قلادة
مُشْعْشِعَةً تسحَبُ الشمسُ
خيطَ قِلادَتِها مِن إسارِ الغيومِ
وتَهْتَزُّ فوق رُبىً صافيهْ
يا ضياءًا تُرى
هل تَرى
ما أرى
في التَأَلُّقِ
واللَّحظةِ الساميهْ؟
أغنية الأضداد
عذابي أنني لم أهتدِ يومًا
الى سِرّي
لذلك أهتدي دومًا الى الشعرِ!
ورَبّي , آهِ , ما رَبّي؟
سؤالٌ عن جوابٍ لا جوابٌ عن سؤالٍ
لايزالُ
وهكذا أمري
فَرَيتُ العمرَ في التسآل
والريبِ الذي يفري!
ويأسٌ قد تعرّى مثلما الأفعى
فعلّقْتُ الثيابَ
بمشجبٍ في الروح
أرْجعُها اليه متى تفَقَّدَها
وكنتُ أقولُ:
فلأَمضِ ,
على كتفي يحطُّ رجاءْ
أوزُّعُهُ غيومًا لا نجومًا
أو أُلوِّنُهُ على كفّي أوانيَ ماءْ
ولمّا تمَّ لي هذا
وقد بَدَتْ الرُبى بمياهِها إلاّ خريرْ!
وعند شفا حوافيها
تشاجرتِ المناقيرْ
وقد حُفَّتْ بأمهارٍ
رَضيتُ خريرَها دوّامةَ الخطوِ
وكنتُ جزائرًا أطوي
مُفَكِّرتي تُشير الى الصِّبا
قد شابَ بين الأهلِ والآباءْ!
وأكداسٍ من الأصحابِ والرُفَقاءْ!
وأرضٌ سارَ مركبُها على موجٍ من الغاباتْ
ومجنونٌ يبادلُ عاشقًا
عَقلًا مُقابلَ قُبّراتْ!
مجانينُ احتفوا بالعُرْس
لكنْ مَهْرُهم نكباتْ!
وكنتُ أقولُ:
ليس يضيرُني زعلُ الصديقْ
فلي كأسي
وذاكرتي المُدمّاةُ الجناحِ
ولي أحابيلي
ولي وجهي الصفيقْ!
ولي بَلُّ الصدى العَطِرِ
وكلُّ مَجَّرةٍ هبطتْ الى القيعانِِ ,
أسفلَ قَطْرةِ المطرِ!
وقَََنصٌ من خطايا
مَدَّها في سِكَّتي
مُسْتَوحَشُ العصرِ
وعند نهايةِ التطواف
عُدتُ مُسائِلًا عمري
عن المغزى
عن المعنى
وعن أبياتِ أبي ماضٍ
ومِن قَبْلُ اشتعالاتِ المَعَرّي
فَرَدَّ العمرُ:
لا أدري!
مرثية لمَصّاص دم!
علَّمَتْني الغربةُ الطُولى
بأنْ لا أؤذيَ النملَ ولا حتى الذبابَ
لكنْ رُبَّما أؤذيكْ
ربّما أؤذيكَ بالأحرفِ
تجري في فمي حُسْنًا
وشوهاءَ بفيكْ
ماتَ في موتكَ أقزامُ الطغاةْ
ماتَ في موتك كُرْهي للحياةْ
أعرفُ الآن مواعيدَ الشموس الغجريّهْ
أعرفُ الآن سماءًا غادَرَتْنا منذُ الفٍ خَجَلًا
فأعادتْها الينا كَرَمًا روحُ الضحايا
هكذا نُبْلُ الضحيّهّْ
في مَهاوي الدرَكِ الأسفلِ من نار العُلى
صارَ في استقبالكَ اليومَ صفوفٌ من شياطينَ
على قَرعِ الدفوف الحُمرِ
إذْ أركَزْتَ رأسَكْ
أنتَ ما مُتَّ ولكنْ
رُبّما أنقَذْتَ نفْسَكْ!
أنتُمُ يا أيُّها الأطولُ بالغدرِ وبالتنكيلِ باعا
لا تُبالوا ,
فَلِكَي يكتملَ الحفلُ لديكم ولدينا
سيوافيكم بنو الارضِ بأرواح الطغاةِ المُتَبَقّينَ تِباعا!
كم تركتم من جِنانٍ وعيونْ؟
لو عقلتم لَنَعِمتم بِجَناها
بئستِ الدارُ إذا كانتْ مع التُخمةِ دارًا
إنما لا تشعرونْ
هل حسبتم أنني بُتُّ سعيدا؟
أبدًا
لكنما الخالقُ يَروي عدلَهُ حينًا سيوفًا
وأنا في الجانب الآخرِ أرويهِ نشيدا.
في طريق الى الورشة
باكرًا استقلُّ الرصيفَ
جلستُ على مقعدٍ انما
(يُتْبَعُ)