فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11653 من 30278

ـ [السراج] ــــــــ [05 - 01 - 2010, 08:59 م] ـ

يا لهذه الكلمات!

أجدتِ فك النسج، ترانيم ..

واصلي فالأدواتُ معك ..

ـ [ترانيم الحصاد] ــــــــ [06 - 01 - 2010, 09:05 م] ـ

جزاك الله خيرا ...

ـ [السراج] ــــــــ [06 - 01 - 2010, 09:09 م] ـ

واصلي ترانيم ..

صاح هذه قبورنا تملأ الرحب=فأين القبور من عهد عاد

بعد تلك المقدمة التي بدأ بها الشاعر تثبيتًا لنظرته للحياة على أن الحزن غير مجدي ومثله الفرح، بدا وكأنه يحادث صاحبه في بيت مشهور (صاحِ هذه قبورنا ... ) وهذا النداء تمّ بلفظة سهلة لطيفة تذوب مودّة وتخترق أفق اللطافة. وما حاجته لحرف النداء فصاحبه في ظله قريبًا من يده متناجيان (أو هكذا يريد) فأراد من اللفظ أن تكون متجرّدة لحروفها دون تزويق فيكفي وجوده، حتى النداء لولا أن لمسنا ذلك استشفافًا.

يكادُ الشطر الأول يمتلئ ألفاظًا تفيضُ وتطغى دالة على الكثرة، فإن رجعنا فانتهى الشاعر بلفظة الرحب التي على مرمى أفق الناظر رحبًا متسعًا للبصر أولًا ولغيره من المحسوسات ثانيًا وللريح تعبثُ بلا شيء وكل شيء .. وقبلها الفعل الممتلئ الذي ما أن يرتمي طرف اللسان حتى تسبقنا الذاكرة إلى الدلاء حين يبلغ الماء مبلغه دون زيادة وفيض. وسبقها (قبورنا) بإضافة القبور إلى الجماعة إمعانًا وإصرارًا على فكرة الكثرة واللفظة العجيبة (هذه) التي كانت للقريب - وكأن الفضاء الرحبَ امتلئ قبورًا فما وجد شاعرنا مكانًا إلا وقال (هذه) قبورنا.

ستجد في نثرنا اختلافًا عن ترتيب الشاعر .. فالشاعر بدأ من القريب وسار إلى البعيد الأكثر اتساعًا.

ولعل تساؤل الشاعر المتعجب من كثرة القبور في مكان متّسع وفضاء رحب بلغ حدّه، وكأنه يقرر صاحبه ويستفهم منه من الغالبة من هذه القبور فأين القبور القديمة!

وصاحب مياه هذه الألفاظ المتسائلة معانٍ في زحفٍ رائع، معان تكشفُ أولى أسس النظرة أن ياصاحبي مصيرنا للموت فما أكثره!

ـ [ترانيم الحصاد] ــــــــ [06 - 01 - 2010, 09:25 م] ـ

أبكت تلكم الحمامة أم غنت

على فرع غصنها المياد

وبينما يتكلم أبو العلاء لهذا الباكي يسمع صوت حمامة، فكأن أبا العلاء يصمت لحظة فيقول:

لا إله إلا الله!

هذه الحمامة هل هي سعيدة بهذا التغريد أم تبكي أيضا لموت حبيب وصديق؟

هذا البيت يظهر رقة أبي العلاء المتناهية إذ يشعر بالمخلوقات، فيترجم أصواتها إحساسا عميقا يجسد ظاهر عظيمة ألا وهي الموت والحياة

فشاعرنا يستوي لديه بكاء الحمامة وهديلها على غصنها المتمايل لينا و غضارة، فكل هذه مظاهر لا تجدي في تغيير وجه الحياة، ولا تخفف من وطأتها القاسية، و كلها تتراءى في نظره متماثلة مستوية.

ـ [السراج] ــــــــ [06 - 01 - 2010, 09:41 م] ـ

أبكت تلكم الحمامة أم غنت

على فرع غصنها المياد

هذا البيت يظهر رقة أبي العلاء المتناهية إذ يشعر بالمخلوقات

فعلًا، والألفاظ دالة على ذلك، ورغم ذلك طبع عليها سمةَ الحزن كما عُرف عنها فتلائمت الرقة والحزن ومع ذلك فهو يرى بكاءها وسرورها متشابهين.

ـ [ترانيم الحصاد] ــــــــ [09 - 01 - 2010, 06:36 م] ـ

صاح هذي قبورنا تملأ الرحب

فأين القبور من عهد عاد

وكأن الباكي يسمع أبا العلاء فيقول له: أنت لا تقدر مشاعري، ولا تعرف من مات لي. فيقول له أبو العلاء:

صاح هذه القبور قبور من؟! أليست قبور الناس الذين دفنوا فيها من قبلنا، وسوف تكون قبورنا نحن كذلك، فلماذا تبكي؟! ثم لا تظن أننا وحدنا، بل هذا أمر سار على جميع الخلق، فأخبرني: هؤلاء الخلق الذي ماتوا قبلنا أين هم؟ وأين قبورهم؟ وماذا حدث لهم؟

وكأن أبا العلاء يقول: لا تحزن إذا كل الخلق يموتون

هنا نرى الشاعر يسبح في خواطر حزينة، تتسق مع ما عبر عنه من استواء مظاهر الفرح والحزن لديه، فيقول: هذه قبور موتانا تزحم الأرض، فأين هي -إذا- قبور من سبقونا في تلك الآماد المتطاولة منذ قديم الزمان؟ إن الأرض ليست إلا مقبرة كبيرة من عهد عاد.

ـ [ترانيم الحصاد] ــــــــ [09 - 01 - 2010, 09:11 م] ـ

يا لهذه الكلمات!

أجدتِ فك النسج، ترانيم ..

واصلي فالأدواتُ معك ..

عندما يداعب القلم أنامل المبدعين أمثالك

ينسج لنا أروع الروائع

لنستمتع بها ونعيش لحظات

يصعب علينا نسيانها

هكذا أنت قلم لا يشق له غبار

يتحفنا بكل ما هو جديد لنبقى على موعد مع التميز

دمت ودام قلمك الرائع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت