فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13935 من 30278

لا بَدَّ يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ

لم ينسَهُ الملَكانِ حينَ نسيتَهُ

بل أثبتاهُ وأنتَ لاهٍ تلعبُ

والرُّوحُ فيكَ وديعةٌ أودعتَها

ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَبُ

وغرورُ دنياكَ التي تسعى لها

دارٌ حقيقتُها متاعٌ يذهبُ

والليلُ فاعلمْ والنهارُ كلاهما

أنفاسُنا فيها تُعدُّ وتُحسبُ

وجميعُ ما خلَّفتَهُ وجمعتَهُ

حقًا يَقينًا بعدَ موتِكَ يُنهبُ

تَبًَّا لدارٍ لا يدومُ نعيمُها

ومَشيدُها عمّا قليلٍ يَخربُ

فاسمعْ هُديتَ نصيحةً أولاكَها

بَرٌّ نَصوحٌ للأنامِ مُجرِّبُ

صَحِبَ الزَّمانَ وأهلَه مُستبصرًا

ورأى الأمورَ بما تؤوبُ وتَعقُبُ

وعواقب الأيام في غصاتها

مَضَضٌ يُذَلُّ لهُ الأعزُّ الأنْجَبْ

فعليكَ تقوى اللهِ فالزمْها تفزْ

إنّّ التَّقيَّ هوَ البَهيُّ الأهيَبُ

واعملْ بطاعتِهِ تنلْ منهُ الرِّضا

إن المطيعَ لهُ لديهِ مُقرَّبُ

واقنعْ ففي بعضِ القناعةِ راحةٌ

واليأسُ ممّا فاتَ فهوَ المَطْلبُ

فإذا طَمِعتَ كُسيتَ ثوبَ مذلَّةٍ

فلقدْ كُسيَ ثوبَ المَذلَّةِ أشعبُ

وتَوَقَّ منْ غَدْرِ النِّساءِ خيانةً

فجميعُهُنَّ مكايدٌ لكَ تُنصَبُ

لا تأمنِ الأنثى حياتَكَ إنها

كالأفعُوانِ يُراغُ منهُ الأنيبُ

لا تأمنِ الأُنثى زمانَكَ كُلَّهُ

يومًا ولوْ حَلَفتْ يمينًا تكذِبُ

تُغري بلينِ حديثِها وكلامِها

وإذا سَطَتْ فهيَ الصَّقيلُ الأشطَبُ

وابدأْ عَدوَّكَ بالتحيّةِ ولتَكُنْ

منهُ زمانَكَ خائفًا تترقَّبُ

واحذرهُ إن لاقيتَهُ مُتَبَسِّمًا

فالليثُ يبدو نابُهُ إذْ يغْضَبُ

إنَّ العدوُّ وإنْ تقادَمَ عهدُهُ

فالحقدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغيَّبُ

وإذا الصَّديقٌ لقيتَهُ مُتملِّقًا

فهوَ العدوُّ وحقُّهُ يُتجنَّبُ

لا خيرَ في ودِّ امريءٍ مُتملِّقٍ

حُلو اللسانِ وقلبهُ يتلهَّبُ

يلقاكَ يحلفُ أنه بكَ واثقٌ

وإذا توارَى عنكَ فهوَ العقرَبُ

يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً

ويَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ

وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ

فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصوَبُ

واخترْ قرينَكَ واصطنعهُ تفاخرًا

إنَّ القرينَ إلى المُقارنِ يُنسبُ

إنَّ الغنيَ من الرجالِ مُكرَّمٌ

وتراهُ يُرجى ما لديهِ ويُرهبُ

ويُبَشُّ بالتَّرحيبِ عندَ قدومِهِ

ويُقامُ عندَ سلامهِ ويُقرَّبُ

والفقرُ شينٌ للرِّجالِ فإنه

حقًا يهونُ به الشَّريفُ الأنسبُ

واخفضْ جناحَكَ للأقاربِ كُلِّهمْ

بتذلُّلٍ واسمحْ لهمْ إن أذنبوا

ودعِ الكَذوبَ فلا يكُنْ لكَ صاحبًا

إنَّ الكذوبَ يشينُ حُرًا يَصحبُ

وزنِ الكلامَ إذا نطقتَ ولا تكنْ

ثرثارةً في كلِّ نادٍ تخطُبُ

واحفظْ لسانَكَ واحترزْ من لفظِهِ

فالمرءُ يَسلَمُ باللسانِ ويُعطَبُ

والسِّرُّ فاكتمهُ ولا تنطُقْ بهِ

إنَّ الزجاجةَ كسرُها لا يُشعَبُ

وكذاكَ سرُّ المرءِ إنْ لمْ يُطوهِ

نشرتْهُ ألسنةٌ تزيدُ وتكذِبُ

لا تحرِصَنْ فالحِرصُ ليسَ بزائد

في الرِّزقِ بل يشقى الحريصُ ويتعبُ

ويظلُّ ملهوفًا يرومُ تحيّلًا

والرِّزقُ ليسَ بحيلةٍ يُستجلَبُ

كم عاجزٍ في الناسِ يأتي رزقُهُ

رغَدًا ويُحرَمُ كَيِّسٌ ويُخيَّبُ

وارعَ الأمانةَ، والخيانةَ فاجتنبْ

واعدِلْ ولا تظلمْ يَطبْ لكَ مكسَبُ

أبو الطيب المتنبي

إذا غامرت في شرف مروم

فلاتقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير

كطعم الموت في أمر عظيم

يرى الجبناء أن العجز عقل

وتلك خديعة الطبع اللئيم

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته

وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

ووضع الندى في موضع السيف بالعلا

مضر كوضع السيف في موضع الندى

ومن يكن ذا فم مر مريض

يجد مرا به الماء الزلالا

شيخ المعرة (أبو العلاء)

ثلاثة أيام هي الدهركله

وماهن غير الأمس واليوم والغد

وماالبدر إلا واحد غير أنه

يروح ويأتي بالضياء المجدد

إذا وصف الطائي بالبخل مادر

وعير قسا بالفهاهة باقل

وقال السهى للشمس أنت خفية

وقال الدجى ياصبح لونك حائل

وطاولت الأرض السماء سفاهة

وبارزت الشهبَ الحصى والجنادل

فياموتُ زر إن الحياة ذميمة

ويانفس جدي إن دهرك هازل

طرفة بن العبد:-

أرى الموت أعداد النفوس ولاأرى

بعيدًاغدًا ماأقربَ اليوم من غد

ستبدي لك الأيام ماكنت جاهلاَ

ويأتيك بالأخبار من لم تزود

ويأتيك بالأخبارمن لم تبع له

بتاتًا ولم تضرب له وقت موعد

زهير بم أبي سلمى:-

ومن يجعل المعروف في غير أهله

يكن حمده ذما عليه ويندم

ومن يعصِ أطراف الزجاج فإنه

يطيع العوالي ركبت كل لهذم

ومن يغترب يحسب عدوا صديقه

ومن لايكرم نفسه لايكرم

ومهما تكن عندامرئ من خليقة

وإن خالها تخفى على الناس تعلم

وإن سفاه الشيخ لاحلم بعده

وإن الفتى بعد السفاهة يحلم

أرجو أن يكون الموضوع مفيدًا وشائقًا لمحبي الأدب وجميع رواد هذا المنتدى المبارك.

أخوكم:- فواز السلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت