فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21359 من 53113

الشهر فاز أحد أبناء الحي، فارتاح والده كثيرًا لذلك، وسألني بالله أنْ أسْمَح له أن يدفعَ قيمةَ المسابقة كلَّها، فقلتُ: قد دفعها أحد الجيران! فأصرَّ وأقسم، فقبلتُ وأنا سعيدٌ بذلك فقد أثَّرت المسابقة في ميزانيتي، وهو رجل مقتدر وفقه الله وبارك له في ماله.

2 -اقترحت زوجتي جزاها الله خيرًا شراء 100 عدد من مجلة الأسرة من عدد شهر رمضان وتوزيعها على الحي مع شريط مناسب عن رمضان، فأعجبتني الفكرة حينها، وكلمتُ رئيس التحرير د. إبراهيم الريس لمعرفة كيفية الحصول على الأعداد قبل رمضان، وهل يمكن أن يساعدنا في ثَمنِها، فقال: أبشر، تعال وسنجهزها لك ومعها هدية أخرى لكم، وذهبت فعلًا فاشتريت الأعداد بثمن أقل من المعتاد، ومعها كتيب آخر مناسب في داخل غلاف مكتوب عليه هدية، وقمتُ بتوزيعه في المسجد وطلبت من كل أسرة أن تأخذ عددًا واحدًا فقط. ونجحت الفكرة في أول يوم ولم يبق إلا ثلاثة أعداد فقط.

3 -طلبتُ من بعض الشباب الفضلاء في المسجد التكفل بشراء المطويات والكتيبات النافعة بالعربية وبغيرها من لغات المصلين وهم كثيرون وتوفيرها في المسجد بكميات مرتبة وكافية، وإتاحتها عند أبواب المسجد للقراء، وقد انتفع بها كثيرون ولله الحمد، ونكرر ذلك كل سنةٍ.

4 -ترتيب إفطار الصائمين في المسجد كل يوم بمعدل 60 وجبة، ويتكفل بذلك أحد جيران المسجد كل عام جزاه الله خيرًا، وأكتفي فقط بمتابعته والتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام.

5 -كنت أسكن في حي التعاون قبل انتقالي لمسجدي الحالي، فكنتُ أشرفت على تنظيم رحلات عمرة في رمضان للراغبين من المصلين الفقراء من إخواننا العُمَّال وغيرهم، وكانت تجربة رائعة جدًا رأيتُ آثارها على وجوههم إذا رجعوا من العمرة، فقررت أن أقوم بذلك في مسجدي أيضًا، وكان لي صديق يملك شركة كبيرة من شركات الحج والعمرة، فكلمته في الأمر، فوافق على تهيئة حافلة جديدة تتسع لثمانية وأربعين راكبًا، تأتي إلى المسجد يوم الأربعاء بعد الظهر وتحمل الراغبين في الذهاب، وتعود بهم يوم الجمعة إلى نفس المكان، ولم أكن وجدتُ من يمول هذه الحملة، ولكنني أقدمتُ عليها ثقة في أن الله سييسر من يقوم بدفع المبلغ، وإلا فيبقى دينًا عليَّ حتى أسدد صاحبي، فلما أعلنت عن الفكرة في المسجد أقبل الراغبون في الذهاب، وكنت خططت للموضوع بإعداد استمارات تسجيل بيانات، وخصصتُ واحدًا من الشباب لترتيب الأمور ومرافقة الحملة إلى مكة للتأكد من أن كل شيء على ما يرام، واستبشر هؤلاء خيرًا وفرحوا بذلك، وبعضهم لم يكن قد ذهب للعمرة من قبل، ولم يتبرع أحدٌ من الجماعة للمشروع، ولم أطلب من أحد منهم ذلك. فلما رأى الناس الحافلة يوم الأربعاء، ورأوا المعتمرين يركبون فيها وهم فرحون مستبشرون جاءني أحد الجيران في مكتبتي، وقال: من الذي تكفل بهذه الحملة يا أبا عبدالله؟ قلتُ: أنت! فكاد يطير من الفرح، وقال: سألتك بالله أنه لم يقم أحد بدفع شيء؟ قلت: للأسف أنا لم أطلب من أحد ذلك، ولكنني كنتُ متأكدًا أنك سوف تبادر قبل أي واحد من الجيران، فقال: اعتبر الموضوع منتهي، وأنا سأدفع المبلغ كاملًا الآن، وجزاك الله خيرًا على هذه الفكرة. ولما رجع المعتمرون يوم الجمعة ورأى الفرح والسرور على وجوههم، قال: ما رأيك يا أبا عبدالله لو تكررها يوم الأربعاء القادم؟ ففعلنا، ونظمنا تلك السنة ثلاث رحلات وتكفل بها كلها جزاه الله خيرًا.

6 -إقامةُ درسٍ يوميٍّ في التفسير بعد العصر أفسر فيه القرآن لا يزيد عن عشرين دقيقة، وقد لقي الدرس حضورًا طيبًا وكان يحضر معنا صلاة العصر عدد من أهل الحي من غير مسجدي مما شجعني على المضي في الدرس حتى آخر يوم من رمضان ولله الحمد، وكنت أستطرد في التفسير في جوانب مختلفة أراها مناسبة، وأرى الحضور يتفاعلون معها، وأجيب عن الأسئلة بعد ذلك، وكانوا يطلبون الاستمرار لتفرغهم بعد العصر، ولمناسبة روحانية رمضان للقرآن ومدارسته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت