فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الواجد المطلق هو المستغني بذاته عن كل شئ , والمستوفي لصفات الجلال
والكمال , فهو الذي أوجدنا من العدم , فالكون كله مفتقر إليه , حيث لا وجود لشئ في هذا الكون إلا والله أوجده.
فهو الواجد المطلق .. فكل شئ حاضر لديه. لا تخفى عليه خافية
قال تعالى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى - 6 وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى - 7 وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى - 8 الضحى
سبحانه هو الواجد.
الماجد
الماجد بمعنى المجيد , كالعالم بمعنى العليم.
قال تعالى: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ - 73 هود
أي هو الحميد في جميع أفعاله وأقواله محمود ممجد في صفاته وذاته ولهذا ثبت في الصحيحين أنهم قالوا: قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك يا رسول الله؟ قال"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد"
فهو الماجد المطلق سبحانه وتعالى.
الواحد
هو الواحد المطلق المنفرد في ذاته وصفاته وأفعاله
والواحد المطلق الذي لا شبيه له ولا نظير , ولا ند ولا ضد ,
(ليس كمثله شئ -11 الشورى)
قال تعالى:وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ -163 البقرة
سبحان الواحد الأحد.
الصمد
الصمد هو الذي يقصد إليه في الحوائج , ويقصد إليه في الرغائب , ويفزع إليه في الشدائد.
ومعني صمد في اللغة من لا جوف له.
.تنزه الله تعالى عن التشبيه فهو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
فهو السيد الذي كمل سؤدده , والعظيم الذي قد كمل في عظمته , والحليم الذي كمل في حلمه , والعليم الذي كمل في علمه , والحكيم الذي كمل في حكمته ,
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - 1 اللَّهُ الصَّمَدُ - 2 لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ - 3
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ - 4 الإخلاص
سبحان الله الصمد
وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى
ـ [صابر عباس حسن] ــــــــ [20 Nov 2010, 02:43 م] ـ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الجزء السابع و العشرون من القرآن العظيم
ومبدأ التوحيد
وبعض آيات من سورة الرحمن
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9)
وأقيموا الوزن بالعدل, ,والعدل يجب أن يكون في جميع أمور الحياة ,
فهناك حقوق على الإنسان المؤمن أن يؤديها كلها ولا يفرط في واحدة منها وهي أربعة: حق الله تعالى .. , حق النفس .. , حق الناس .. , حق الأشياء.
وقد تبين في اللقاء السابق الحق الأول , وهو حق الله تعالى
أن نعبده وحده ولا نشرك به شيئا , وأن نطيع رسوله صلى الله عليه وسلم,
وأن نؤدي ما فرضه علينا من فرائض وأن نطبق شرعه.
فإن تحريم القتل وتحريم الزنا وتحريم السرقة وتحريم الربا وتحريم الخمر , كل هذه أمور يقر بتحريمها كل عقل سليم ..
فلا تستقيم حياة الإنسان على وجه الأرض بدون تحريم ما حرمه الله.
الحق الثاني , حق النفس
إن نفسك لها حق عليك فلا تضيعها , إن لبدنك عليك حق , ومن الأمور العجيبة أن الإنسان قد يحافظ على أشياء كثيرة من التلف والضياع وينسى نفسه , بل يسعى لتدميرها , فالمدخن مثلا بهذا العمل يدمر جسده ومع ذلك لا يقلع إلا من رحم الله , وبالمثل شرب المحرمات من الخمور أو المخدرات , أو الغرق في الشهوات والسهر في نوادي القمار إلى غير ذلك مما يؤدي بالقطع إلى هلاك الإنسان ,
قال تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ -194 البقرة
فعلى الإنسان العاقل أن يحمي نفسه من الضياع فإنها أمانة يجب المحافظة عليها لتعينك على أداء الفرائض وأداء العمل ,
فيجب عمل موازنة بين جميع الأمور فلا يغالي حتى في العبادة ,
(يُتْبَعُ)