فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21488 من 53113

ولذلك لا يمكن أبدًا أن نعتبر أن الكرة الأرضية طبقة واحدة كما كان الاعتقاد سائدًا في الماضي. وهنا نجد أن فكرة الطبقات الأرضية هي فكرة حديثة نسبيًا، ولم تكن مطروحة زمن نزول القرآن الكريم. هذا ما يقوله لنا علماء القرن الحادي والعشرين، فماذا يقول كتاب الله تعالى؟

في رحاب القرآن الكريم

يتحدث البيان الإلهي عن الطبقات السبع للسماء والأرض في آيتين في قوله عزّ وجلّ:

قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا - 3 الملك

وقال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ - 12الطلاق

لقد حدّدت لنا الآية الأولى صفتين للسماوات وهما: عدد هذه السماوات وهو سبعة، وشكل السماوات وهي (طِبَاقًا) أي طبقات بعضها فوق بعض كما نجد ذلك في تفاسير القرآن ومعاجم اللغة العربية.

أما الآية الثانية فقد أكدت على أن الأرض تشبه السماوات فعبَّر عن ذلك بقوله تعالى: (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) . فكما أن السماوات هي طبقات، كذلك الأرض عبارة عن طبقات، وكما أن عدد طبقات السماوات هو سبعة، فكذلك عدد طبقات الأرض هو سبعة أيضًا.

وهنا نتوقف عند قوله تعالى: (طِباقًا) ، والتي توحي بوجود طبقات، وهذا ما اكتشفه العلماء اليوم من أن الأرض عبارة عن طبقات أي Layers وهذا يقودنا إلى الاستنتاج بأن القرآن قد حدّد شكل الأرض وهو الطبقات، وحدد أيضًا عدد هذه الطبقات وهو سبعة،

بكلمة أخرى إن القرآن حدّد التسمية الدقيقة لبنية الأرض وهي الطباق أو الطبقات. أي أن القرآن قد سبق علماء القرن الواحد والعشرين إلى الحديث عن حقيقة الأرض بأربعة عشر قرنًا،

أليست هذه معجزة قرآنية مبهرة؟!

في رحاب السنّة المطهرة

ولو تأملنا أحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وجدنا حديثًا يؤكد وجود سبع أراضين، أي سبع طبقات تغلف بعضها بعضًا.

يقول صلى الله عليه وسلم: (مَن ظَلَم قيد شبر من الأرض طُوِّقه من سبع أراضين) [رواه البخاري] .

وهنا نجد أن الرسول الكريم قد فسّر صفة الطباق بصفة ثالثة وهي صفة الإحاطة بقوله عليه صلوات الله وسلامه: (طُوِّقَهُ من سبع أراضين) والتي تعني التطويق والإحاطة من كل جانب كما في معاجم اللغة، وهذه فعلًا هي حقيقة طبقات الأرض التي يطوّق بعضها بعضًا.

وبعد كل هذه الدلائل القرآنية و الكونية والعلمية

لا حجة لمن يشرك بالله أو يكفر به

فليحذر الكافرون من المصير.

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6)

إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7)

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8)

قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9)

وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)

فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)

وقبل أن نختم تعالوا نتعرض لأنوار الصفات والأسماء الحسنى

لله سبحانه وتعالى

ذو الجلال و الإكرام

ذو الجلال و الإكرام هو المتفرد بصفات الجلال والكمال والعظمة

المختص بالإكرام والكرامة .. فكل جلال هو له .. وكل كرامة منه سبحانه

له الجلال في ذاته وصفاته وأسمائه ..

والإكرام فيض منه على عباده وجميع مخلوقاته

قال سبحانه:

وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ - 34 إبراهيم

وقال تعالى:

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا - 70 الإسراء

تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ - 78 الرحمن

وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى

ـ [صابر عباس حسن] ــــــــ [17 Dec 2010, 10:10 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الجزء التاسع و العشرون من القرآن العظيم

ومبدأ التوحيد

وبعض آيات من سورة الملك

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت