فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكما يقول علماء التّربية والنّفس: إنّه الإسقاط: الحيلة اللاشعوريّة الّتي تعتور الإنسان التّافه؛ لينسب عيوبه ونقائصه إلى غيره؛ من النّاس، أو الأشياء، أو الأقدار، أو"سوء الطّالع"؛ وذلك تنزيهًا لنفسه، وتخفّفًا ممّا يشعر به من القلق، أو الخجل المرضيّ، أو النّقص، أو الذّنب.
إنّه نجاحك بامتياز الّذي يكرهه شياطين الإنس والجنّ فيدبّروا عليك ويكيدوا لك. ولا تخدعنّك أسماؤهم ولا تغشى حقيقة أشكالهم من التزام السّنّة الظّاهرة فإنّ لكم ولنا فيه أمثالهم تجارب وأيم الله تشيب لعمالتهم وقبضهم من سفارات معروفة رواتبهم وهم يفركون أيديهم ويعدّون دولاراتهم. ويمسّدون لحاهم الظّاهرة الممتدّة. وصدق القائل فيهم وأمثالهم:
لا تخدعنك اللّحى ولا الصّور ... تسعة أعشار من ترى بقر
وحاشا البقر المسبّحة لله المؤمنة به أن يكونوا أمثالها.
إنّما أنت -وأنا أزعم وأحسب أنّك ما من مرّة إلا والآلام تشتدّ بك كلّما سمعت هيعة أو فزعة طرت إليها محذّرًا منذرًا منبّهًا مؤصّلًا مطبّقًا للبيان بالميثاق الّذي أخذه الله على أهل العلم- من ألمك من مصاب الأمّة. وهمّك عليهم وحنوّك بهم فنحن نعرف يا حبيبنا رقاق القلوب؛ لقيام الليل، وصيام الهواجر، وقراءة القرآن؛ تصبح أفئدتهم كأفئدة الطّير رقّة وحنوًّا وحنانًا وزكاة وأقرب رحمًا.
إنّ الهموم الّتي يحملها الدّعاة الرّبّانيّون المخلصون كبيرة فتقعدهم هذه الهموم ولو كان بهم مثل الجبال أمراضَ أجسادٍ لنهضوا بإذن الله.
يا شيخنا الحبيب قد علّمت الأمّة التوّكل لا التّرهّل. والتفكّر لا التّبطّر.
مع أنّه لا ولم يعجبنا بعض مشايخ قناتنا الحبيبة -ولا علاقة لنا بالأسماء إنّما العناوين والمضامين- إذ ينزلقون قليلًا في المدح غير المطلوب ولا المقبول وفضيلتكم لم تفعله وتستنكره -فيما نعلمه عنك، ونسمعه منك- وتَرْجَمْتَهُ واقعًا عمليًّا -كما تنادي في الأمّة أن تترجم الإسلام واقعًا عمليًّا بعيدًا عن التّنظير وحده- عند توقّف القناة المباركة الّتي أسأله تعالى أن يحفظها وقناة الأقصة وكلّ القنوات الّتي تنافح عن دين الله وعن الحقّ؛ فلم تهن، ولم تضعف، ولم تستشفع أحدًا، ولم تتّصل بأحد فيما نعلم؛ وإنما وقفت شامخًا محنيًا هامتك وجبهتك الّتي تعطّرها بالسّجود لله جلّ في علاه.
فإنّ الله تعالى هو من أوقفها ليبلونا أنشكر أم نكفر. وكلّ شيء بقدر الله يسيّره كيف يشاء ليرينا ما نحن فاعلون؟
ولقد نجحتَ في الاختبار يا شيخنا الحبيب المحبوب؛ ولم ينجح بعض من في القناة وغفر الله لهم؛ فإنّهم بشر والعصمة لمن عصم الله تعالى.
وإنّ اليقين نسبيّ في القلوب.
يا شيخنا الحبيب إنّا إنّا إنّا نحبّك في الله. وما أكثر محبّيك!
فامض لما وهبك الله إياه من نفع النّاس؛ بالعلم، والموعظة الحسنة، وإدخال الناس في دين الله في أربعة أرياح الأرض الّتي تطوف بها بلباسك وهيئتك ولحيتك لا تغيّر منه شيئًا. وهنيئًا لكم شيخنا الحبيب. ولا تلتفت لهؤلاء الحمقى. فإنّه بعيدون عنك بُعد الأرض من السّماء. وبعد الثّرى من الجوزاء.
ووالله يا -سيّدي- لو خيّرت عند لقاء الله تعالى في اختيار أعمال عبد في دنيانا هذه في عصرنا هذا ما قدّمت عليكم أحدًا. علمًا وخلقًا وإيمانًا وأدبًا وهمّة وحفظًا وإتقانًا ورجوعًا إلى الحقّ وهذه تحتاج إلى وقفات ليس هذا الآن محلّها.
فيما نحسبك والله حسيبك ولا نزكّي على الله أحدًا.
فامض -شيخنا الحبيب- لما أمرك الله في طريق هدايةِ الخلق هدايةَ إرشاد ودلالة، ودع هداية التّوفيق -كما تعلّم الأمّة المسلمة المباركة- له سبحانه.
وإلى لقاء أيّها الشّيخ الحبيب محمّد على مائدة النّبيّ الحبيب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم الله عليه وآله وصحبه وسلّم.
الغاضب لكم ولأمثالكم من الدّعاة الرّبّانيّين
نعيمان
تنويه وتنبيه: فضيلتكم شيخنا الحبيب لا تحتاجون إلى دفاع عبد عاص مثلي؛ ولكنّني أنا من يحتاج إلى الدّفاع عن مثلكم. وما قدّمت هذا لكم وإنّما لنفسي. كما أصّل عالم جليل كان يصنع كثيرًا من المعروف والخير، ثمّ يقسم أنّه ما فعل مع أحد خيرًا. فلمّا رأى اندهاش من حوله من قسمه؛ قال:
إنّما فعلت ذلك كلّه لنفسي. اقرؤوا قوله تبارك وتعالى:
چ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے? ? چالتغابن: 16
ـ [نعيمان] ــــــــ [18 Jun 2010, 09:56 م] ـ
بسم الله الرّحمن الرّحيم
(يُتْبَعُ)