فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50728 من 53113

أ - روى ابن عباس وجابر رضي الله عنهما قالا: (لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى) [26] .

ب - وروى جابر بن سمرة قال: (صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة) [27] .

قال مالك: وتلك هي السّنة التي لا اختلاف فيها عندنا [28] ، ونقل الإجماع عليه ابن قدامة [29] ، ولم يكن يُنادى لها بالصلاة جامعة أو غير ذلك، بل كان عليه الصلاة والسلام إذا انتهى إلى المصلى صلى [30] .

ورجّح ابن عبد البر أن أول من فعل الأذان للعيدين معاوية -رضي الله عنه- [31] .

سادسًا: تقديم الصلاة على الخطبة:

نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة [32] ، وقال ابن المنذر: (فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد، وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون، وعليه عوام علماء أهل الأمصار) [33] .

وأول من قدم الخطبة على الصلاة قيل عثمان [34] ، وقيل ابن الزبير [35] رضي الله عنهما، قال ابن قدامة: ولم يصح عنهما [36] ، وقيل: معاوية -رضي الله عنه- [37] .

ولو ثبت ذلك عن أي منهم فهو اجتهاد منهم رضي الله عنهم لا يقابل النص الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ابن عباس رضي الله عنهما: (شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة) [38] .

سابعًا: التكبير في الصلاة:

قال شيخ الإسلام: واتفقت الأمة على أن صلاة العيد مخصوصة بتكبير زائد [39] .

1 -عدد التكبيرات: يُكبّر في الأولى سبعًا دون تكبيرة الركوع، وفي الثانية خمسًا دون تكبيرة النهوض. وهذا مذهب الفقهاء السبعة [40] .

وجاء فيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كبر ثنتي عشرة تكبيرة: سبعًا في الأولى، وخمسًا في الأخرى) [41] .

وورد عن الصحابة رضي الله عنهم اختلاف في عدد التكبيرات، ولذلك وسع فيه الإمام أحمد [42] .

2 -يكبر المأموم تبعًا للإمام. قاله شيخ الإسلام [43] .

3 -يرفع يديه مع كل تكبيرة، وفيه حديث وائل بن حجر أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يديه مع التكبير [44] ، فهذا عام في العيد وغيره. وورد في تكبيرات الجنازة والعيد مثلها عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا [45] . وذكر الحافظ ثبوت رفع اليدين عن ابن عباس رضي الله عنهما [46] ، وهو قول عطاء والأوزاعي والشافعي وأحمد [47] .

4 -الذكر بين التكبيرات: لم يرد فيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء، وإنما قال عقبة بن عامر: سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال: (يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي) [48] . قال البيهقي رحمه الله تعالى: (فتتابعه في الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذا لم يرد خلافه عن غيره) [49] .

وقال شيخ الإسلام: يحمد الله بين التكبيرات ويثني عليه ويدعو بما شاء [50] .

5 -حكم التكبيرات الزوائد: قال ابن قدامة: (سنة وليس بواجب، ولا تبطل الصلاة بتركه عمدًا ولا سهوًا، ولا أعلم فيه خلافًا) [51] .

لكن إن تركه عمدًا، فقد تعمد ترك سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفاته خيرها.

6 -إذا دخل المأموم مع الإمام وقد فاته بعض التكبيرات الزوائد فإنه يكبر مع الإمام ويمضي مع الإمام، ويسقط عنه ما فاته من التكبيرات [52] .

ثامنًا: القراءة في صلاة العيد:

السنة أن يقرأ في صلاة العيد:

أ - في الركعة الأولى بسورة (ق) وفي الثانية بسورة (القمر) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم- قرأ بهما في العيدين كما في حديث أبي واقد الليثي [53] .

ب - أو في الركعة الأولى بسورة (الأعلى) وفي الثانية بسورة (الغاشية) لحديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ بهما في العيد.

ج - إذا اجتمع عيد وجمعة في يوم واحد فلا مانع أن يقرأ بهما في العيد وفي الجمعة لأنهما سنة في كلا الصلاتين؛ ولما جاء في حديث النعمان السابق: (وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين) [54] .

تاسعًا: قضاء صلاة العيد:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت