إعلام منه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّْمُ - بأمر لم يشاهده الصحابة ولم يشاهده هو، بل أمر غيبيٌّ؛ قال الإمام النووي رحمه الله:"وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّْمُ" [1] .
وهذا يؤكد على صدق نبوته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّْمُ - صدقا يقينا محققا [2] .
الحادي عشر: من صفات الداعية: التواضع: ظهر في هذا الحديث صفة التواضع؛ لأن سلمة - رضي الله عنه - قال: «ثم رجعنا ويردفني رسول الله على ناقته حتى دخلنا المدينة» وهذا فيه تواضع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّْمُ - حيث أردف سلمة بن الأكوع على ناقته؛ لأن الكبراء والوجهاء لا يردفون على دوابهم؛ لتعاظمهم في الغالب، فخالفهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّْمُ - تواضعا وعطفا ورحمة [3] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 416.
(2) انظر: الحديث رقم 21، الدرس الرابع، ورقم 53، الدرس الثالث.
(3) انظر: الحديث رقم 33، الدرس الحادي عشر، ورقم 62، الدرس الثالث.