فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1124

5 -من وسائل الدعوة: أخذ الحذر والحيطة.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي: أولا: من صفات الداعية: طاعة ولي أمر المسلمين في المعروف: إن من الصفات الحميدة والأعمال الجليلة: طاعة ولي أمر المسلمين في غير معصية الله - عز وجل؛ ولهذه الأهمية بادر سلمة بن الأكوع - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - امتثال أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فلحق بالجاسوس فقتله، وهذا يبيِّن أهمية طاعة ولي أمر المسلمين بالمعروف [1] .

ثانيا: من صفات الداعية: الشجاعة: ظهر في هذا الحديث أن الشجاعة من صفات الداعية؛ ولهذا قتل ابن الأكوع الجاسوس بأمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وظهرت قوته وشجاعته - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في ذلك كما في هذا الحديث [2] .

ثالثا: من وظائف الإمام المسلم: قتل الجاسوس الحربي الكافر: إن من الأمور المهمة أن يُقْضَى على جواسيس الكفار بالقتل، وذلك من وظائف الإمام الأعظم، يأمر به ويشرف على تنفيذه؛ ولهذا أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ابن الأكوع - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بقتل الجاسوس فقتله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ قال الإمام النووي - رحمه الله - في ذكره لفوائد هذا الحديث:"وفيه قتل الجاسوس الكافر الحربي وهو كذلك بإجماع المسلمين" [3] .

رابعا: من وسائل الدعوة: تشجيع الشجاع على شجاعته: لا شك أن من وسائل الدعوة تشجيع الشجاع على شجاعته؛ ولهذا أعطى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - سلمة بن الأكوع - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سلب الجاسوس الذي قتله ففي هذا الحديث: «فنفله سلبه» ، وفي رواية مسلم قال ابن الأكوع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فخرجت أشتد فكنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع

(1) انظر: الحديث رقم 95، الدرس الأول، ورقم 96، الدرس الثاني، ورقم 102، الدرس التاسع.

(2) انظر: الحديث رقم 35، الدرس الخامس، ورقم 61، الدرس الثاني.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت