ركبته في الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل فندر، ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - والناس معه، فقال:"من قتل الرجل؟"قالوا: ابن الأكوع، قال:"له سلبه أجمع» [1] وهذا يؤكد أهمية تشجيع الشجاع؛ قال العلامة الملا علي القاري رحمه الله:"ويستحب للإِمام التحريض على القتال بالتنفيل، فيقول: من قتل قتيلا فله سلبه، أو يقول للسرية: قد جعلت لكم النصف أو الربع بعد الخمس" [2] ."
خامسا: من وسائل الدعوة: أخذ الحذر والحيطة: دل هذا الحديث بمفهومه على أن من وسائل الدعوة أخذ الحذر والحيطة من أعداء الإِسلام؛ ولهذا أخذ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - بالحذر عندما جاء الرجل وجلس مع أصحابه كما في هذا الحديث، ففطن - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - لذكائه وعلم بأنه جاسوس فقال: «اطلبوه واقتلوه» . وهذا يؤكد أهمية أخذ الحذر والحيطة مع الاستعانة بالله والاعتماد عليه [3] .
(1) مسلم برقم: 1754 وتقدم تخريجه في أول الحديث في هذا الباب، ص 777.
(2) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 7/ 506.
(3) انظر: الحديث رقم 45، الدرس الثاني.