فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 628

ومثل هذا - وإن كان من بابةٍ أخرى - قول العباس بن الأحنف:

سأطلُبُ بُعْدَ الدّارِ عَنْكم لتَقْرُبوا ... وتَسْكُبُ عيْنايَ الدُّموعَ لتَجْمُدَا

وقول الآخر:

تقولُ سُلَيْمَى لو أَقَمْتَ بأرْضِنا ... ولم تَدْرِ أنّي للمُقامِ أُطَوِّفُ

مراعاة الدّين والدّنيا معًا

قال تعالى: {وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} . . . وقال سيدنا رسول الله: (ليس بخيرِكم من تركَ دنياه لآخرته، ولا آخرتَه لدُنياه، حتى يصيبَ منهما جميعًا، فإنّ الدُّنيا بلاغٌ إلى الآخرة، ولا تكونوا كَلًا على الناس) . . . كَلاًّ: عِيالًا وثِقلًا وكان محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يقول: اللهمّ أعنّي على الدُّنيا بالغِنى، وعلى الآخرةِ بالتّقوى. وقال مروان بن أبي حفصة لعمارة بن حمزة: أنشدت المأمونَ قولي:

أضْحَى إمامُ الهُدى المأمونُ مُشْتَغِلًا ... بالدِّينِ والناسُ بالدُّنيا مَشاغيلُ

فلم يهتمّ لذلك! فقال عِمارة: ما زِدْتَ على أن صيَّرتَه عَجوزًا مُعتكِفةً في محرابها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت