فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 628

العوراء: الكلمة القبيحة

حثهم على التثبّت فيما يُسمع من السعاية

وُشِيَ برجلٍ إلى بلال بن أبي بُردة، فلما أتيَ به قال: قد أتاك كتابٌ من الله في أمرنا، فاعمل به، قال الله تعالى: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} فقال: صدقت.

وأُبْلغَ أحدُ الملوك عن رجل مُنكرًا، فأمر بقتله، فقال: إن قتلتني ومَنْ سعى بي كاذبٌ يعظم وزرُك، وإن تركتني وهْوَ صادق قلَّ وزرك وأنْتَ مِنْ وراء ما تريد، والعجلة موكَّل بها الزَّلل، فأمر بإبقائه.

وقال كثيّر عزّة:

وإنْ جاَءكِ الواشونَ عنِّي بِكِذْبةٍ ... فَرَوْها ولَمْ يأتوا لها بِحويلِ

فلا تَعْجلي ياعزَّ أنْ تتفهَّمي ... بنُصْحٍ أتى الواشونَ أم بِحُبولِ

وقال عبدة بن الطبيب من أبيات يعظ فيها بنيه:

واعْصوا الذي يُزْجي النَّمائِمَ بينَكم ... مُتَنَصِّحًا وهْوَ السِّمامُ المُنْقَعُ

يُزْجي عَقاربَه ليبعثَ بينَكم ... حَرْبًا كما بَعَثَ العروقَ الأخْدَعُ

حَرّانَ لا يَشْفي غليلَ فؤادِه ... عَسلٌ بماءٍ في الإناءِ مُشَعْشَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت