فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 628

الباب السابع في الشجاعة وعبقرياتهم فيها

وفي الصبر في القتال وسائر ما يتصل بالحرب

ودونَك ما وقع عليه الاخْتيار من عبقريّاتهم في الشجاعة والصبر في الحروب، وسائر ما ينعطف على هذه المعاني وينشعب به القولُ فيها.

وأنت فقد علمت ممّا أسلفنا عليك في باب الصبر أنّ الشجاعةَ لونٌ من ألوانه. ومنْ ثمَّ أردفنا القول على الأبواب السابقة - وهي جميعًا من ألوان الصبر - بالقول على الشجاعة وما إليها.

قالوا: الشجاعةُ: فَضيلةٌ بينَ التَّهوُّرِ والجُبْنِ.

وفي الأثر: الشجاعةُ غريزةٌ يضعُها اللهُ فيمَنْ يشاء من عباده.

وسئل بعضهم عن الشجاعة فقال: جِبِلَّةُ نفسٍ أبيَّة.

وقيل لبعضهم: ما الشجاعة؟ فقال: صَبْرُ ساعة.

وقال بعض المجرّبين: الرجالُ ثلاثةٌ: فارسٌ، وشجاعٌ، وبطلٌ؛ فالفارس الذي يشدُّ إذا شدُّوا، والشجاع: الداعي إلى البِرازِ والمجيب داعيَه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت