فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 628

الإحجام عن الفُرْصة عَجْزٌ.

وقال المتوكِّل الخليفة العبّاسي لأبي العيناء: إنّي لأفْرَقُ من لِسانِك! فقال: يا أمير المؤمنين، الكريمُ ذو فَرَقٍ وإحْجام، واللَّئيمُ ذو وَقاحةٍ وإقْدام.

وقال الشاعر:

أقاتِلُ حتّى لا أرى لي مُقاتِلًا ... وأنْجو إذا غُمَّ الجَبانُ مِنَ الكَرْبِ

والمحتجُّ لانهزامه بالخوف من القتل

قيل لأعرابيٍّ: ألا تغزو فإنّ الله قد أنذرك؟ فقال: واللهِ إنّي لأبغض الموت على فراشي فكيف أمضي إليه ركضًا!

ورأى المعتصم الخليفة العباسي في بعض متنزّهاته أسدًا، فنظر إلى رجل أعجبه زيُّه وقوامُه وسلاحُه فقال له: أفيك خيرٌ؟ فعلم الرجل مرادَه، فقال: لا، فقال: لا قبَّح الله سواك.

واجتاز كسرى في بعض حروبه برجل قد استظلَّ بشجرةٍ وألقى سلاحه وربط دابته فقال له: يا نذل، نحن في الحرب وأنت بهذه الحالة! فقال: أيُّها الملك، إنّما بلَغت هذه السِّنَّ بالتوقِّي، فقال: زِه، وأعطاه مالًا. . . . .

وقيل لرجل: إنك انهزمت! قال: غَضبُ الأميرِ عليَّ وأنا حيٌّ خيرٌ من أنْ يرضى وأنا ميّت. وقال أبو دُلامة:

قالوا: تَقَدَّم قلْتُ: لستُ بِفاعلٍ ... أخافُ على فخّارتي أن تَحَطَّما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت