فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 628

تقولَ: إَّن المَعنى بِسبيل من قولهم: المُؤمنُ مُصابٌ، ومعنى هذا أنّ المؤمن لأنه يتقي اللهَ في سائرِ أسبابه ولا يُقدم على ما حرّم الله، لا تُواتيه الدّنيا كما تواتي من لا يتّقي الله فيعيشَ مَنْ كان هذا شأنه مُرزَّأً وإنْ كان في آخرته من الفائزين. وهذا في الغالب، وإلا فهناك من المؤمنين الصادقين من كان إيمانهم مَدْرَجةً إلى أنْ يعيشوا عيشةً راضيةً يُحسدونَ عليها. وعلى أيّة حال فإنّ المرادَ بمثل هذا الحديث هو تعزية المُصابين في الدنيا من المؤمنين بأنّ الآخرة خيرٌ وأبقى. . . .

وجوبُ عيادة المريض

ورد في الحديث الشريف: (حقّ المسلم على المسلم ثلاثٌ: عيادةُ المريض، وتشْميتُ العاطِس، وتشييع الجنازة) وفي الحديث أيضًا(من عاد مريضًا لم يزل في خُرْفةِ الجنة

حتى يرجع). . . . الخُرْفة بضم الخاء وفتحها: ما يُخْتَرفُ أي يُجتنى من الثمر، أي لم يزل في بستانٍ يَجتني منه الثمرَ، شبه صلوات الله عليه ما يحوزه مَنْ يعودُ المريضَ من الثوابِ بما يحوزه المُخْترف من الثمر

قالوا: سوءُ العيادةِ تلقيحٌ للعِلّة. . . . وقال الفضلُ بنُ الربيع: لا تقولوا: كيفَ حالُ أميرِ المؤمنين، ولا تسألوه عن حالِه فتُكَلّفوه الجوابَ، ولعله يثقُلُ عليه الكلام، ولكن اجعلوا مسألتَكم الدعاءَ له وقولوا بدلَ كيف يجد أمير المؤمنين نفسه: أنزلَ اللهَ عليه الشفاءَ والرحمةَ. . . . ودخل قوم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت