نرُوحُ ونَغْدو لحاجاتِنا ... وحاجةُ مَنْ عاشَ لا تَنقَضِي
تَموتُ مَعَ المَرْءِ حاجاتُهُ ... وتَبقَى لهُ حاجَةٌ ما بَقِي
مُعَقَّب بالهموم
نظر كسرى أنو شروان إلى مُلكه يومًا فأعجبه فقال: هذا مُلكٌ إلا أنه هُلْكٌ، ونعيمٌ إلا أنه عديم، وغَناء لولا أنّه عناء، وسرور لولا أنه شُرور، ويوم لو كان يوثق له بغد. . . وقال المغيرةُ بن حَبْناء - هو وأخواه صخرٌ ويزيدُ كانوا شعراء، وكان المغيرة من رجال المهلّب بن أبي صفرة توفي سنة 91هـ:
وكَذاكَ الدَّهْرُ مأْتَمُهُ ... أقْرَبُ الأشْياءِ مِنْ عُرُسِهْ
سمع حكيم رجلًا يقول لآخر: لا أراك اللهُ مكروهًا، فقال: دعوتَ عليه بالمَوْت، من عاشَ لا بدَّ له من مكروه، وقيل للنظّام - إبراهيم بنُ سيّار المُعْتزلي - وفي يده قدحُ دواء: كيف حالك؟ فقال:
أصْبَحْتُ في دارِ بَليّاتِ ... أدْفَعُ آفاتٍ بآفاتِ
وقال أبو الحسن عليُّ بن محمّد التّهامي المتوفى سنة 416هـ يصفُ الدنيا:
طُبِعَتْ على كَدَرٍ وأنْتَ تُريدُها ... صَفْوًا مِنَ الأقْذاءِ والأكْدارِ
ومُكَلّفُ الأيّامِ ضِدَّ طِباعِها ... مُتطَلّبٌ في الماءِ جُذْوةَ نارِ
وإذا رَجَوْتَ المُسْتحيلَ فإنّما ... تَبْنِي الرَّجاَء على شَفِيرٍ هارِ