فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 628

ما غُزي قومٌ قطّ في عقر دارهم إلا ذلُّوا

ومِنْ خُطْبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد انتهى إليه: أنّ خيلًا لمُعاويةَ وردت الأنبارَ فقتلوا عاملًا له يُسمى حسانَ بن حسان، فخرج مُغْضبًا يَجُرُّ ثوبَه حتى أتى النُّخيلة واتّبعه الناس فَرقِيَ ربارةً من الأرض فحَمِد اللهَ وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال:

أمّا بعدُ فإنّ الجِهاد بابٌ من أبواب الجنة، فمَنْ تركَه رغبةً عنه ألبسهُ اللهُ الذُّلَّ، وسيمَ الخَسْفَ، ودُيِّثَ بالصَّغار، وقد دعوتكم إلى حربِ هؤلاء القوم ليلًا ونهارًا وسِرًّا وإعْلانًا وقلتُ لكم: اغْزوهم من قبلِ أن يغزوكم فوَ الذي نفسي بيده: ما غُزيَ قومٌ قطُّ في عُقْرِ دارِهم إلا ذلّوا، فتخاذلتم وتواكلتُم وثقُلَ عليكم قولي واتَّخذْتُموه وراءَكم ظِهْريًَّا، حتّى شُنَّت عليكم الغاراتُ، هذا أخو غامِدٍ قد وردت خيلُه الأنبارَ وقَتلوا حسانَ بن حسان ورجالًا منهم كثيرًا ونساءً، والذي نفسي بيده لقد بلغني أنّه كان يُدْخلُ على المرأة المسلمة والمُعاهدة فتُنْتزع أحْجالُهما ورُعْثُهما ثم انصرفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت