فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 628

فلَوْ كانَ لي رأسانِ أتْلَفْتُ واحِدًا ... ولكنَّه رأسٌ إذا زال أعْقَما

ولَوْ كانَ مُبتاعًا لدى السُّوقِ مِثلُه ... فَعَلْتُ ولَمْ أحْفِلْ بأنْ أتَقَدَّما

وقال:

يقولُ ليَ الأميرُ بِغَيْرِ نُصْحٍ: ... تَقدَّمْ حينَ جَدَّ بِنا المِراسُ

وما لي إنْ أطَعْتُك مِنْ حَياةٍ ... وما لي بعدَ هذا الرّاسِ راسُ

وقيل لجبان: لِمَ لا تقاتل؟ فقال: عندَ النِّطاحِ يُغلبُ الكبشُ الأجمُّ الأجم: الذي لا قَرْنَ له، وهذا مثلٌ يضربُ لِمَنْ غلبَه صاحبُه بِما أعدَّ له

وقالوا: الشُّجاع مُلْقًى والجَبانُ مُوقًى، وقال البديع الهمذاني:

ما ذاقَ هَمًّا كالشُّجاعِ ولا خَلا ... بِمَسرَّةٍ كالعاجِزِ المُتواني

وهرب سليمان بن عبد الملك من الطاعون فقيل له: {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا} . فقال ذلك القليلَ نُريد.

هارِبٌ يعتذر عن هربه

بأنّه نَبْوَة أو قَدَر

قال زُفَرُ بنُ الحارث وقد فرَّ يومَ مَرْج راهط عن رفيقيه:

أيَذْهبُ يومٌ واحِدٌ إنْ أسأتُه ... بِصالِحِ أيّامي وحُسْنِ بَلائيا

فلَمْ تُرَ مِنِّي زَلَّةٌ قَبْلَ هَذِه ... فِراري وتَرْكي صاحِبيَّ وَرائِيا

وقديمًا قال عمرو بن معد يكرب - وكان قد فرّ من بني عبس:

وليسَ يُعابُ المَرْءُ مِنْ جُبْنِ يَوْمِه ... إذا عُرِفَتْ مِنْهُ الشَّجاعةُ بالأمْسِ

وقد تقدَّم قولُ الشاعر الجبان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت