فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 628

ومِنْ أدْعَيتِهمْ لِذوي المصيبة

ومن قولهم في الدُّعاءِ لِذَوي المصيبة: وهب الله لكَ عُمرًا طويلًا وأجْرًا جزيلًا وصبرًا جميلًا؛ لقَّاكَ اللهُ الصبرَ ووَقاكَ ما يُحْبِطُ الأجْرَ. وقال رجلٌ لابْنِ عُمَرَ: عظَّمَ اللهُ أجْرَك، فقال: بلْ جعلَ اللهُ ليَ العافية. . . وذلك أنَّ تعظيمَ الأجْرِ في تعظيمِ ما يُؤْجَرُ عَلَيْهِ مِنَ المُصيبة وقالوا: التعزيةُ بَعْدَ ثلاثٍ تجديدٌ للمصيبة، والتَّهْنئةُ بعدَ ثلاثٍ اسْتِخْفافٌ بالمودَّة. .

وبَعْدُ فأمَّا عبقرياتهم في المراثي فإنَّ لها موضعًا آخر في هذا الكتاب كما أنَّ عبقرياتهم في المدح والثناء تراها في باب قد أفرَدْناه لها.

كلُّ حاذِقٍ بعمله: طبيبٌ عندَ العرب، ورجلٌ طَبٌّ بِكَذا: أيْ عالِمٌ بهِ ثُمّ صارَ الطبيبُ اسْمًا للعالِم بمُداواة أبدانِ الناس، وقالوا: حَدُّ الطبِّ: معرفةُ الداءِ وتسقّيه بالدَّواء، أو هو: اسْتِدامَةُ الصِّحَّةِ ومَرَمَّةُ السَّقَمِ.

قال السَّرِيُّ الرَّفَّاءُ في طبيب حاذق:

أوْضَحَ نَهْجَ الطِّبِّ في مَعْشَرٍ ... ما زالَ فيهِمْ دارِسَ الرَّسْمِ

كأنَّه مِنْ لُطْفِ أفْكارِه ... يَجُولُ بينَ الدَّمِ واللَّحْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت