فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 628

الرياء: ترك الإخلاصِ في العملِ بملاحظةِ غيرِ اللهِ فيه؛ ومن عبقريّاتهم فيه: قال سيدنا رسول الله: (إنّ أخوفَ ما أخافُ على أمّتي الرياءُ الظاهرُ والشهوةُ الخفيّة) . وقالوا: أعظمُ الرياءِ حبُّ المَحْمَدة. وقالوا إذا عمل الرجلُ العملَ وكتمَه وأحبَّ إعلامَ الناسِ أنّه كتمَه، فذلك أقبحُ الرّياء، وقال أبو نواس:

وإذا نَزَعْتَ عَنِ الغَوايةِ فليَكُنْ ... للهِ ذاكَ النَّزْعُ لا للنّاسِ

وقال لقمانُ لابنه: اتقِ اللهَ ولا تُرِ الناسَ أنّك تخشاه ليُكْرِموك. . . وقال بعضهم: كان الناس يراؤون بما يفعلون فصاروا يراؤون بما لا يفعلون. وقالوا: ما الدُّخان بأدلَّ على النارِ من ظاهرِ أمرِ الرجلِ على باطنِه. . . وقالوا في وصف المُرائي: له سَمْتُ أبي ذرٍّ على قلب

أبي جهل، وقال صلى الله عليه وسلم فيمن تنسّك طمعًا في عرَضِ الدنيا: (أكثرُ منافقي هذه الأمّة قُرّاؤها) قال ابن الأثير: أي أنّهم يحفظون القرآنَ نفيًا للتُّهمة عن أنفسِهم وهم معتقدون تضييعَه، وكان المنافقون في عصر النبي بهذه الصّفة. وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت