فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 628

لَوْ فَكَّرَ العاشقُ في مُنْتَهَى ... حُسْنِ الذي يَسْبِيِهِ لمْ يَسْبِهِ

لمْ يُرَ قَرْنُ الشمْسِ في شَرْقِه ... فشَكَّتِ الأنفُس في غَرْبِهِ

إلى أن قال بعد البيتين المذكورين آنِفًا:

وغايةُ المُفْرِطِ في سِلْمِه ... كغايةِ المُفْرِطِ في حَرْبِهِ

فلا قَضَى حاجتَه طالبٌ ... فؤادُه يَخْفِقُ مِن رُعْبِهِ

وقيل للربيع بن خُثَيم في مَرَضِه: ألا ندعو لكَ طبيبًا؟ قال: أنْظِرُوني، ثم فكَّر فقال: وَعَادًا

وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، لقد كان فيهم أطِبّاءُ، فما أرى المُداوِي بَقِيَ ولا المُداوَى صَلُح. . .

ودخل الفرزدقُ على مريضٍ يَعودُه فسمِعَه يطلب طَبيبًا فقال:

يا طالِبَ الطِّبِّ مِن داءٍ تَخَوَّنَهُ ... إنَّ الطَّبيبَ الّذي أبْلاكَ بالدّاءِ

هُوَ الطَّبيبُ الذي يُرْجَى لِعافيَةٍ ... لا مَنْ يَدُوفُ لكَ التِّرْياقَ بِالماءِ

الذي أبلى المريضَ بالدّاءِ والذي يُرجى لعافيةٍ: هو اللهُ عزَّ وجلَّ، ويَدوفُ: يخلُطُ. وتخوّنه: غيّر حالَه إلى أسوأَ منها، ويروى: تخونه والتِّرياق: الدّواء هنا، وأبلاه: صنع به ما يمتحن به ويختبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت