طَلَبوا وِتْرَ هاشِمٍ فَشَفَوْها ... بَعْدَ مَيْلٍ من الزَّمانِ وياسِ
لا تُقيلَنَّ عَبْدَ شَمْسٍ عِثارًا ... واقْطَعَنْ كُلَّ رَقْلةٍ وَأواسي
ذُلُّها أظْهَرَ التودُّدَ مِنْها ... وبِها مِنْكُمُ كَحَزِّ المَواسي
ولقَدْ غاظَني وغاظَ سَوائي ... قَرْبُهُمْ مِنْ نَمارِقٍ وكَراسي
أنْزِلوها بِحيثُ أنْزَلَها اللهُ بِدارِ الهَوانِ والإتعاسِ
واذْكُروا مَصْرَعَ الحُسَيْن وزيدًا ... وقتيلًا بِجانِبِ المِهْراسِ
والقتيلَ الّذي بِحرَّانَ أضْحى ... ثاوِيًا بَيْنَ غُرْبةٍ وتناسِ
نِعْمَ شِبْلُ الهِراشِ مَوْلاك شِبْلٌ ... لَوْ نَجا مِنْ حَبائِلِ الإفلاسِ
فأمَرَ بهم عبدُ الله، فشُدِخوا بالعَمَدِ، وبُسِطَتْ عليهم البُسُط، وجُلِس عليها ودَعا بالطعام وإنه ليَسْمعُ أنينَ بعضهم حتّى ماتوا جميعًا، ولمّا فرَغَ من الأكلِ قال: ما أعْلَمني أكلتُ أكلةً قطُّ أهنأَ ولا أطيبَ لنفسي منها! وقال