فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 628

إِلَّا بِأَهْلِهِ. . . وقال: {فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} . وقال: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم} . . . . وقال المتنبي:

غَيْري بأكْثرِ هذا النّاسِ يَنْخَدِعُ ... إن قاتلوا جَبُنوا أو حَدَّثوا شَجُعوا

أهْلُ الحفيظةِ إلاَّ أنْ تُجرِّبَهم ... وفي التجارِبِ بَعْد الغَيِّ ما يَزَعُ

وقال أبو فراس الحمداني:

بِمَنْ يَثقُ الإنسانُ فيما ينوبُه ... ومِنْ أين للحُرِّ الكريمِ صحابُ

وقد صارَ هذا الناسُ إلا أقلَّهُمْ ... ذئابًا على أجْسادِهِنَّ ثِيابُ

وقال أبو تمام:

إنْ شئتَ أن يَسْوَدَّ ظنُّكَ كلُّه ... فأجِلْهُ في هذا السَّوادِ الأعْظمِ

ليسَ الصديقُ بمن يُعيرُك ظاهرًا ... متبسِّمًا عن باطنٍ مُتَجَهِّمِ

يقول: إن شئت أن لا تظن بأحد خيرًا فاختبر من شئت من هذا الناس، وكان يحيى بن خالد البرمكي إذا اجتهد في يمينه يقول: لا والذي جعل الوفاء أعزَّ ما يرى. وكان يقول: هو أعزُّ من الوفاء. وقالوا: من عامل الناس بالمكر كافؤوه بالغدر. وكانت العرب إذا غدر مِنْهم غادرٌ، يُوقدون له بالموسم نارًا وينادون عليه يقولون: ألا إن فلانًا غدر. . . . وقالوا: ربَّ حيلة أهلكت المحتال، وقال امرؤ القيس:

أحارِ بْنَ عَمْرٍو كأنّي خَمِرْ ... ويَعْدو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ

رجل خَمِر: خالطه الداء، وقوله ويعدو الخ: أراد أن المرء يأتمر لغيره بسوء فيرجع وَبالُ ذلك عليه وقال شاعر لا أذكره:

وكمْ مِنْ حافرٍ لأخيه ليلًا ... تَردّى في حَفيرَتِه نَهارا

ومن قولهم في وصف الغادر: فلانٌ يَحْسو الأماناتِ حَسْوًا، وفلانٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت