الاستنابة: هي: أن تقيم غيرك مقامك في ذلك، مثل المريض مرضًا مزمنًا شديدًا يمنعه من الحج إلا بمشقة شديدة جدًا، ولا يقدر على الركوب أو النزول، وهذا المرض مستديم معه، وعلى ذلك فإن المعضوب يستنيب ويقيم غيره نائبًا عنه في إقامة هذا النسك.
وتجوز النيابة في حج الفرض المستقر في الذمة في موضعين: أحدهما: عن المعضوب، والثاني: عن الميت؛ لحديث بريدة الذي تقدم، ولحديث ابن عباس:(أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله! إن فريضة الله بالحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم.
وذلك في حجة الوداع).
وفي حج الفريضة وحج التطوع لا يستنيب إنسان عن نفسه آخر ليحج عنه إلا أن يكون معضوبًا، أما غير المعضوب فلا يستنيب، إذًا حج التطوع لا تجوز الاستنابة فيه عن حي ليس بمعضوب، فيجوز الاستنابة في حج التطوع عن ميت أوصى به، أو حي معضوب استأجر من يحج عنه مثل حجة الفريضة في ذلك.