قال: (لو استأجر رجلان رجلًا يحج عنهما فأحرم عنهما معًا انعقد إحرامه لنفسه تطوعًا، ولا ينعقد لواحد منهما؛ لأن الإحرام لا ينعقد عن اثنين، وليس أحدهما أولى من الآخر، ولو أحرم عن أحدهما وعن نفسه معًا انعقد إحرامه عن نفسه أيضًا؛ لأن الإحرام عن اثنين لا يجوز وهو أولى من غيره فانعقد له.
فإذا استأجره اثنان ليحج عنهما، أو أمراه بلا إجارة، فأحرم عن أحدهما لا بعينة انعقد إحرامه عن أحدهما، وكان له صرفه إلى أيهما شاء قبل التلبس بشيء من أفعال الحج، يعني: لو أنه حج عن رجلين فأحرم عن أحدهما لا بعينه، فيجوز له أن يحول النية إلى واحد منهما، وذلك كمن يحرم قارنًا أو متمتعًا فله أن يغير النية، كذلك هنا في هذه الصورة لو أحرم عن أحدهما لا بعينه فله أن يعين هذه الحجة عن فلان، أو عن فلان، لكن قبل التلبس بشيء من أفعال الحج، وأما بعد التلبس بشيء من أفعال الحج فلا يصلح حجًا بغير نية، وفي هذه الحالة يلزمه أن يرد الأجرة لصاحبها.