إذا خاف أناسًا أو غيرهم فالسنة أن يقول ما رواه أبو موسى رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قومًا قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم) ، قوله: (اللهم إنا نجعلك في نحورهم) أي: نخيفهم بك، فتكون أنت في صدورهم، فترعبهم وتخيفهم وتجعل قلوبهم تضطرب خوفًا منك وخوفًا من عبادك المؤمنين، وقوله: (ونعوذ بك من شرورهم) أي: نستجير ونعتصم بك من شرورهم.
ويسن أيضًا أن يدعو بدعاء الكرب الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم) فهذا هو دعاء الكرب.
وجاء في الحديث الآخر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كربه أمر قال: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) ، فالإنسان إذا اشتد عليه شيء وأراد الفرج من الله عز وجل دعا بذلك: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث) ، أو بالدعاء الأول: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم) .