من الصور: أن تقول لرجل: يا فلان! حج عن فلان، وندفع لك أجرتك على الحج، وآخر قال له: اعتمر عني، وهذا يعلم وهذا يعلم، أو هذا يعلم وهذا لا يعلم، أو هما لا يعلمان.
إذًا: الذي يخرج نائبًا أو مستأجرًا عن أكثر من واحد بالأجرة، فحج واعتمر قارنًا وأذنا له في ذلك فإن الدم على الاثنين.
وقد يكون هذا يعمل عمرة عن إنسان، وحجًا عن إنسان آخر، وهذا ميت وهذا ميت، وهذا دفع له أجرًا، وهذا دفع له أجرًا على ذلك، فصار الآن عليهما دم القران، طالما كان الأمر بمعرفة الاثنين فهما من يدفعان هذا المال.
أما إن قرن بغير إذنهما، فهذا طلب منه حجة، والآخر قال: اعمل لي عمرة، يقصد: اعتمر من الميقات أيضًا، فذهب وقرن بين الحج والعمرة عن الاثنين، فإن قرن من غير إذنهما صح ووقع عنهما ويرد من النفقة لكل واحد منهما النصف، ودم القران عليه، وإن إذن أحدهما دون الآخر رد على غير الآمر نصف نفقته وحده.
أي: لو قال له: أنا سأخرج أحج عن فلان، فقال: اعمل لي عمرة، ودفع له الأجر عن ذلك، والذي يحج عنه لم يعرف هذا الأمر، فيرد له من النفقة نصفها؛ لأنه أتى بما أمر به، وإنما خالف في صفته لا في أصله، فأشبه من أمر بالتمتع فقرن.