فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 460

يجوز أن يعقد الإزار ويشد عليه خيطًا، وأن يجعل له مثل الحجزة: إذا جعل لإزاره حزامًا من داخله يربطه ويشده فلا شيء في ذلك، ولا يخرج عن كونه إزارًا، ويلبسه على هذه الهيئة، فهذا من مصلحة الإزار حتى لا ينكشف صاحبه.

أو كان لإزاره غرز في طرف ردائه، وضع الرداء على منكبيه، وطرف الرداء وضعه داخل الإزار، والطرف الثاني وضعه داخل الإزار، فلا شيء عليه في ذلك.

ولا يحرم خلع الرداء وشكه بدبوس ونحوه، كما لا يحرم عقد الإزار، والأولى عدمه، مراعاة للخلاف، لكن الراجح من حيث الدليل: أنه لم يمنع من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يحتاج الإنسان إلى شد الإزار أثناء الإحرام، وقد يضع الرداء على كتفه، فيأتي هواء شديد، وغير المعتاد على ذلك أول مرة يعتمر أو يحج صعب عليه أن يضبط على نفسه الرداء، فإذا وضع عليه دبوسًا بحيث أنه يستمسك حتى يكمل مناسكه، فالراجح أنه لا شيء فيه.

وإذا شق الإزار نصفين، وجعل له ذيلين، ولف على كل ساق نصفًا وشده وجبت الفدية: وهذه من الحيل التي تعمل من قبل الشركات لتبيع شيئًا جديدًا، فتجد أن المعرض الفلاني عنده لبس الحجاج الحديث، وهو شورت مدبس بحيث إنه يربط هذا على رجل، وهذا على رجل كهيئة الشورت تمامًا في أثناء الإحرام، ويقولون: ليس فيه شيء؛ لأنه ليس مخيطًا، وهذا خطأ، فهذا هو المخيط الممنوع منه.

ولذلك يقول الفقهاء: شق الخرقة -أي: الإزار- ولبسه على وسطه، ثم شقه من الأمام ومن الخلف، ثم ربط هذه على هذه، وربط هذه على هذه، فأصبح الاثنان كهيئة البنطلون، فهذا ممنوع منه، وعليه الفدية في ذلك؛ لأنه صار كالسراويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت