فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 460

إذا وصل بيته دخله من بابه لا من ظهره، وقد كان من عادة العرب أنه إذا قدم الواحد من سفر فإنه يدخل من ظهر البيت، ويتشاءم أن يدخل من باب البيت، خاصة إذا كان راجعًا من حج أو عمرة، يقول البراء: (كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم، ولكن من ظهورها، فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه، وكأنه عير بذلك، فأنزل الله عز وجل: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة:189] ) .

فالبر ليس بالإتيان من الباب ولا من الظهر، ولكن بالتقوى: (( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا ) )هذا أمر (( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) )أي: لا داعي للبدع، ولكن ائتوا البيوت من أبوابها؛ لأنه لا توجد حكمة في الدخول من ظهر البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت