وقد سبق معنا: أنها لا تجزئ العمياء ولا العوراء، وتجزئ العشواء، والعشى: هو عدم الإبصار بالليل، فالعشواء التي لا تأكل بالليل، وإنما تأكل بالنهار، فعلى ذلك تكون مجزئة؛ لأنها تبصر في النهار طعامها.
وكذا مر معنا: أن العجفاء التي ذهب مخها من الهزال وبقي الشحم موجودًا داخل عظم اليدين والرجلين، فهذه العجفاء لا تجزئ، إذًا: كلمة (مخ) هنا بمعنى الشحم الذي داخل عظم اليدين والرجلين، هذا العجف.
والثولاء: وهي المجنونة، فإذا كانت مجنونة، فلا تجزئ؛ لأنها تضطرب كثيرًا، فالعادة: أن مثل هذه الحالة لا تأكل، فيؤدي بها الأمر إلى الهزال، إذًا التي تستدبر الرعي ولا ترعى إلا قليلًا فتهزل لا تجزئ.
ويجزئ الفحل من الغنم والبقر والإبل، والفحل: هو الشديد النزوان على الأنثى، حتى وإن كثر ذلك منه، والغالب: أنه إن كثر ذلك يضعفه، ولكن لن يصل إلى درجة الهزال.