فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 460

ويجوز الذبح للرجل وللمرأة، ويجوز أيضًا أن يوكلا فيه، فقد روى جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم (أنه نحر ثلاثًا وستين بدنة بيده الكريمة عليه الصلاة والسلام، ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر -أي: ما بقي- وأشركه في هديه) .

وإذا أراد أن يوكل في الذبح فليوكل رجلًا مسلمًا فقيهًا، أي: يفهم فقه الذبح، وعنده علم بالأضاحي، أو فقيهًا بباب الذبائح والضحايا، وما يتعلق بذلك؛ لأنه أعرف بشروطه وسننه.

ولو أنه وكل امرأة تقوم بذلك فالراجح أنه يجزئ ويجوز، ولو وكل كتابيًا -يهوديًا أو نصرانيًا- وهو الموجود عنده ولا يوجد أحد غيره، فالصحيح: أنه يجوز ذلك، أي: أن يوكل، وإن كان الأفضل ألا يفعل، وأن يوكل مسلمًا، لكن إذا احتاج إلى ذلك فله أن يوكل كتابيًا.

وكذلك الصبي يجوز له أن يذبح إذا كان يجيده، ويوكله صاحب الأضحية في الذبح إذا كان لا يجيد الذبح.

والمرأة الحائض والنفساء والصبي أولى من الكتابي، فلو كنت مخيرًا فيمن يذبح له، فالمرأة أولى من الكتابي حتى ولو كانت حائضًا أو نفساء، والصبي أولى منه، ولو كان مخيرًا بين صبي عمره عشر سنوات أو تسع ويجيد الذبح، وبين كتابي -يهودي أو نصراني- فيختار الصبي فهو أولى في ذلك.

ويستحضر النية صاحب الهدي أو الأضحية أو النذر عند الدفع إلى الوكيل الذي يقوم بالذبح، ويستحب إذا وكل أن يحضر ذبحها، ويجوز ألا يحضر، سواء ذهب بضحيته إلى جزار ليذبحها عنده ويعطيه لحمها فيما بعد أو أنه يحضر وقت الذبح، والأولى أن يكون حاضرًا، لكن إذا لم يفعل فهذا شيء يرجع إليه.

ويستحب أن يتولى توزيع اللحم بنفسه، ويجوز أن يوكل من يقوم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت