فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 460

حكم من لم يجد رداء وإزارًا ووجد قميصًا وسراويل

إذا لم يجد رداء لم يجز له لبس القميص بل يرتدي به، كما قلنا في السراويل: إذا لم يجد الإزار واحتاج فهل نقول له: قطع السراويل التي عندك واعملها على هيئة الإزار؟ لا، ولكن نقول هنا: البسه على هذه الحالة أنت معذور، لكن هذا الحكم هل ينسحب على من لم يجد الرداء ووجد القميص؛ لأن الإزار المقصود به ستر العورة، فلو أنا قلنا له: شق بنطلونك لم يكف أن يستر عورته بذلك، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلبسه على ذلك.

أما الجزء العلوي الذي عليه الرداء فلو أنه وضع عليه قميصه ستر كثيرًا منه، وليس هو عورة يجب عليه أنه يستره.

إذًا: إذا لم يجد إزارًا فليس له لبس القميص بل يرتدي به.

والمحتاج بسبب العذر: كإنسان في أثناء الإحرام في رجليه شيء، ويحتاج مع هذا الشيء أن يلبس الخف، ولا يستطع المشي من دونه، أو يحتاج إلى أن يلبس شرابًا سميكًا، ولا يستطيع المشي بدونه، فهذا معذور ولكن عليه الفدية.

وإذا وجد السراويل ووجد إزارًا يباع ولا ثمن معه، أو كان يباع بأكثر من ثمن المثل، جاز له لبس السراويل، وليس شرطًا ألا يجده يباع، فقد يباع لكن ليس معه مال ليشتريه، أو قد يعطيه أحد المال وفيه منة من هذا الذي يعطيه، فهنا لا يفضل أن يأخذ من أحد، وحكمه حكم الفاقد.

إذًا: جاز له أن يلبس السراويل وجاز له أن يلبس الخفين وهو معذور في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت