فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1482

السؤالكيف نجمع بين الحديث الذي فيه: أن النار لا تأكل جباه الموحدين المصلين، وبين قول الله في آية منع الزكاة: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} [التوبة:35] ؟

الجوابالكي في هذه الآية يكون في موقف يوم القيامة قبل دخول النار، فقد جاء في الحديث: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) ، فهذا قبل دخول النار، وكذلك إذا كان صاحب إبل أو بقر أو غنم (لا يؤدي زكاتها يبطح لها في قاع قرقر تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) ، فهذا ثابت في الأحاديث الصحيحة، وهو في موقف القيامة، فإذا دخل النار فإنها لا تأكل وجهه، فهذا موقف وهذا موقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت