السؤالما حكم من يدعو ويقول: اللهم إني أسألك الفردوس الأعلى، وهل يكون هذا تعديًا في الدعاء؛ لأن الفردوس منازل الأنبياء؟ وما ضابط التعدي في الدعاء؟
الجوابلا أعرف أن هذا تعد، بل يسأل الله الجنات العلا ويعمل الأسباب، والدعاء منها.
وأما التعدي فهو أن يسأل منزلة لا تليق به، والذي ورد في الحديث أن يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار، فمن وجبت له الجنة فقد حصل على كل خير.
وكيف يكون سؤال الفردوس تعديًا وقد جاء في الحديث: (إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وسقفه عرش الرحمن) ، وفي لفظ: (وفوقه عرش الرحمن) ؟! وإنما التعدي مثلما سمع بعضهم رجلًا يقول: (اللهم إني أسألك القصر الأبيض في الجنة) فهذا من التعدي، أو كأن يقول: أسألك منازل الأنبياء، فهذا -أيضًا- من التعدي، أما كونه يسأل الله الجنة أو يسأله الفردوس فهذا مشروع.