السؤالسمعت أحد الواعظين يقول: إن الله لا يقبل أي شيء من عمل العبد إذا لم يكن صالحًا؛ لأن من أسمائه المتكبر، فما صحة هذه العبارة؟
الجوابهذا كلام ليس بصحيح، وفيه جهل، بل يقبل الله تعالى العمل من المؤمن الصالح، أما الكافر فعمله مردود، فلو عمل المسلم بعض المعاصي من الكبائر فإنها لا تكون سببًا في رد العمل، وإن كانت الصغائر لا تكفرها الصلاة إلا باجتناب الكبائر، ولكنه يثاب على عمله، أما إذا عمل أعمالًا صالحة ولكنه لم يجتنب الكبائر فإن كبائره لا تكفر إلا بالتوبة، والصغائر تكفر باجتناب الكبائر وأداء الفرائض.
والمقصود أنه إذا كان المراد بالصلاح الإيمان فذلك صحيح، أي: لا يقبل الله العمل إلا من المؤمن، أما الكافر فعمله مردود.
أما الدعاء فهو متعلق بالربوبية، فقد يجيب الله دعاء الكافر؛ لأنه متعلق بالربوبية، كما أن الله يخلق الكافر والمؤمن، فيجيب دعاء المؤمن ودعاء الكافر، وقد تكون إجابته ابتلاء له وامتحانًا.