السؤالإمام صلى صلاة الظهر ولم يجلس للتشهد الأول، وارتفع قائمًا، ولكنه لم يعتدل في القيام، ولم يشرع في قراءة الفاتحة، فجلس، ثم سجد للسهو قبل السلام، فهل عمله صحيح؟ وما الحكم إن كان قد شرع في قراءة الفاتحة؟
الجوابعمله صحيح ولا بأس به، ويسجد للسهو للزيادة التي زادها حينما قام، والإنسان إذا قام من التشهد الأول -سواء أكان إمامًا أم مأمومًا أم منفردًا- فله ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يتذكر قبل أن يستتم قائمًا، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يرجع قبل أن يستتم قائمًا.
الحالة الثانية: أن يستتم قائمًا ثم يتذكر قبل أن يشرع في القراءة، وفي هذه الحالة يكره له الرجوع، وإن رجع فلا حرج مع الكراهة.
الحالة الثالثة: أن يشرع في القراءة، فلا يتذكر حتى يشرع فيها، وفي هذه الحالة يحرم عليه الرجوع؛ لأنه تلبس بركن جديد.
وفي الأحوال الثلاثة يسجد للسهو سجدتين قبل السلام؛ لحديث عبد الله بن بحينة أنه لما ترك التشهد الأول سجد سجدتين قبل السلام، وبعضهم يرى أنه لو سلم عن نقص فإن هذه زيادة، والصواب أنها ليست زيادة.