فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1482

حكم بيع التمر بنقود دينًا

السؤالهل بيع التمر الحاضر بدين من الربا، مثل أن يبيع تمرًا ويسدد قيمته بعد شهر؟

الجوابإذا باع التمر بدراهم فليس هذا من الربا، وقد ثبت في حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى) ، فهذه أشياء متفق عليها: الذهب والفضة والبر والتمر والشعير والملح، وما عداها مختلف فيه، ولهذا ذهب الظاهرية إلى أن الربا لا يكون إلا في هذه الأشياء الستة.

فإذا باع التمر بتمر أو الملح بملح أو الشعير بشعير وجب عليه أمران: الأمر الأول: التماثل في الوزن أو الكيل، فلا يزيد أحدهما على الآخر، ولو كان أحدهما جيدًا والآخر رديئًا.

الأمر الثاني: يكون البيع يدًا بيد.

وكذلك لو باع ذهبًا بذهب، أو فضة بفضة، فإنه يجب الأمران: التماثل والتقابض؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى) .

أما إذا اختلفت هذه الأصناف فباع ذهبًا بفضة، وبرًا بشعير، وتمرًا بملح، فقد سقط أحد الشرطين ووجب الآخر، فيسقط التماثل، وحينئذٍ يجوز أن تبيع صاعين من الشعير بصاع من البر، ويجوز أن تبيع -مثلًا- عشرة كيلو من التمر بخمسة كيلو من البر، لكن إذا تماثلا لا يجوز ذلك كأن تبيع كيلو تمر سكري بثلاثة كيلو خضري، فهذا ربا، وإذا أردت الخضري فبع السكري بدراهم، ثم اشتر بالدراهم خضريًا، أو بع الخضري بدراهم واشتر به السكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت