السؤالكيف يجمع بين حديث: (الدنيا ملعونة) إلى آخره، وبين حديث: (لا تسبوا الدهر) ؟
الجوابقوله: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها) ليس سببًا للدهر، بل المعنى أنها مذمومة، فالمراد باللعن الذم، وهي مذمومة، فقد ذمها الله في القرآن والسنة، قال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران:185] ، فهذا ذم لها، ومنه قول الله تعالى: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [الإسراء:60] ، وهي شجرة الزقوم، ذمها الله، والمراد باللعن هنا: الذم.
وقوله: (إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم) ، أي أن العبادات والتعلم والتعليم وما يراد به وجه الله كله مستثنى، وما عداه فهو مذموم، فعلى هذا ليس هناك أي إشكال.