غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلاَ يَأْذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ أَلاَ وَإِنَّ حَقَّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِى كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ ». [1]
وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا،فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ،لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ،وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ،فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِلَّا إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا،وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ،فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ،فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ،وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ،أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ،وَطَعَامِهِنَّ" [2]
وعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ"مَا حَقُّ أَزْوَاجِنَا عَلَيْنَا ؟"قَالَ:"أَطْعِمْ إِذَا طَعِمْتَ،وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ،وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ،وَلَا تُقَبِّحْ،وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ" [3]
وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرر وصيته بالنساء،لما يعلمه من حالهن الذي بينه في الحديث السابق،وهو الحال الذي قد لا يقدر على تحمُّله بعض الرجال الذين لا يملكون أنفسهم عند الغضب فيحمله عوج المرأة إلى أن يفارقها فيتفرَّق شمله،وتَتَشتَّتُ أسرته وأهله .
ولذا أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - الأزواج في حديث آخر إلى ما فيه صلاح حاله مع أسرته،فعنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ » . أَوْ قَالَ « غَيْرَهُ » . مسلم [4] .
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (3367 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
المبرح: الشديد الشاق -العوان: جمع العانية وهن الأسيرات
(2) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 188) 273- 7927- صحيح
قوله:"بفاحشة مبينة"يريد لا يدخلن من يكرهه أزواجهن ولا يغضبنهم. وليس المراد بذلك الزنى ؛ فإن ذلك محرم ويلزم عليه الحد"تفسير القرطبي ـ موافق للمطبوع - (5 / 173) "
(3) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 198) 284-7937- صحيح
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (3721 ) -يَفرك: يبغض