-صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندق من إحدى جهات المدينة المنورة لمنع دخول الكفار من قبله وذلك قبيل غزو الأحزاب،فوافقه النبي - صلى الله عليه وسلم - ،وباشر العمل فورا بمشورته
وفي الترمذي مرفوعا (2903) بسند ضعيف « .. الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا » ..
2ـ ما خالف هذه الأصول والأهداف رفضه رفضًا قاطعًا لا هوادة فيه حرصًا منه على استقلالية الإسلام والمسلمين. روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ » [1] . ( الرَّدّ ) هُنَا بِمَعْنَى الْمَرْدُود،وَمَعْنَاهُ: فَهُوَ بَاطِل غَيْر مُعْتَدّ بِهِ .
وهكذا يجب أن يكون تعامل المسلمين اليوم مع هذه الواردات المختلفة.
إنَّ الأسرةَ تولد كما يولد الطفل،وإنَّ الفتراتِ الذهبيةَ لتربية الأسرة هي تلك الفترات الذهبية لتربية الطفل،أي في السنوات الأولى من ولادتها
لكنِّ -ويا للأسف الشديد- كثيرا من الأزواج يبدؤون حياتهم الزوجية وهم غير ملتزمين بالإسلام فتبدو الأسرة في الفترات الذهبية لتربيتها ضائعة لا تعرف منهجا ولا طريقا وينشأ قسم من الأولاد على هذا المنوال.
لقد كان منهج النبوة في المخالفات الشرعية التي توجد في البيت منهجا واضحا وصريحا هو عدم السماح لهذه المخالفات أن تبيت ليلة واحدة في البيت لقد كان منهجه هو"الحسم في المخالفات".
فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَعَلْتُ عَلَى بَابِ بَيْتِى سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَدْخُلَ نَظَرَ إِلَيْهِ فَهَتَكَهُ - قَالَتْ - فَأَخَذْتُهُ فَقَطَعْتُ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْتَفِقُهُمَا [2] .
فالنبي عليه الصلاة والسلام كان موقفه عندما رأى شيئا مخالفًا وسلبيًا في بيته هو الحسم في هذه السلبية حتى أنه نزع هذه التصاوير بيده كما هو ظاهر من هذه الرواية.
(1) - برقم ( 2697 ) ومسلم برقم (4589)
(2) - برقم (25455) وهو صحيح لغيره