فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 137

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى إِحْدَى صَلاَتَىِ الْعَشِىِّ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ وَهُوَ حَامِلٌ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ فَتَقَدَّمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاَةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ صَلاَتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا فَقَالَ ِنِّى رَفَعْتُ رَأْسِى فَإِذَا الصَّبِىُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ فِى سُجُودِى فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاَةَ قَالَ النَّاسُ َا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ صَلاَتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً قَدْ أَطَلْتَهَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ. قَالَ « فَكُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِى ارْتَحَلَنِى فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ » أخرجه أحمد [1] .

ما أعظم سعادة الأطفال عندما يتعلقون بآبائهم وهم في الصلاة.

إنَّ خطأ الكثير من الناس أنَّه يريد لزوجته أن تلغي هذه الفروق الفردية من حياتها،ويريد من أولاده أن يُلْغوا كذلك هذه الفروق،ويريد أن يحشر الناس جميعا في رغباته الخاصة وأهوائه وما يريد هو فقط،من ثَمَّ لا يحصد في بيته إلا شقاءً،وفي مجتمعه إلا نفورًا.

"إنَّ الحياة الزوجيةَ لا تقوم على التشابه" [2] .

وإنما تقوم على المودة ومنْ يُرِدْ أنْ يَجْعَل منْ أولادِه نسخةً منْه فإنَّه لنْ يَحْصُد إلاَّ مَرارةً وشَقاءً،والأب الواعي والمستهدي بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلف الصالح لا يجعل من هذه الفروق الفردية نقطة خلاف،إنما يحول هذه الفروق بحكمة إلى وسيلة تربوية وإرشادية.

ومن الأمثلة على الفروق الفردية التي يجب الاهتمام بها واستخدامها وسيلة تربوية أنَّ كثيرًا من النساء تكون الكلمة الجميلة واللطيفة من الزوج أفضل عندهنَّ من كثير من الأمور الأخرى والزوج مثلا يعتبر هذا الكلام سخافة وهراء وقد ذهب أوانه،وعدم الاهتمام بهذه النقطة مثلا قد يولد بعض النفور من الزوجة

كذلك بعض الأولاد ينتظرون رجوع والدهم من عمله بفارغ الصبر ليأتي لهم ببعض الأمور كالحلوى والألعاب لكن كثيرًا من الآباء ينسون هذا وتخيب آمال الأطفال برجوع آبائهم،إلى البيت ومن الفروق الفردية الأخرى والمهمة جدا هو محبةُ الأطفال للعب بشغفٍ

(1) - برقم (16456 ) وبرقم ( 28414 ) والنسائي برقم ( 1149 ) وهو حديث صحيح

(2) - عبد الكريم بكار/ العيش في الزمن الصعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت