فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 137

لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) [الأحزاب: 28 - 29] ) فَقُلْتُ لَهُ: فَفِى هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ فَإِنِّى أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ [1]

وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ قَالَ: بَدَأَ بِعَائِشَةَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا فَلاَ تَفْتَاتِنَّ فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْكِ أَبِي بَكْرٍ،وَأُمِّ رُومَانَ،قَالَتْ: أَيْ رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا فَلاَ تَفْتَاتِنَّ فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْكِ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ رُومَانَ . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا فَلاَ تَفْتَاتِنَّ فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْكِ أَبِي بَكْرٍ،وَأُمِّ رُومَانَ،قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ: قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا،وَزِينَتَهَا،فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ،وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا،وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،وَالدَّارَ الآخِرَةَ،فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} قَالَتْ: فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ،وَالدَّارَ الآخِرَةَ،وَلاَ أُؤَامِرُ فِي ذَلِكَ أَبَوَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَأُمَّ رُومَانَ،قَالَتْ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ اسْتَقْرَأَ الْحُجَرَ،فَقَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا،قَالَ: فَقُلْنَ مِثْلَ الَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ." [2] "

لقد اخترن الله ورسوله والدار الآخرة،وذلك يدل على أنهن - رضي الله عنهن - كنَّ قد تخلَّقن بأخلاق النبوة،فأصبحن يخترن ما اختاره - صلى الله عليه وسلم - لنفسه من الزهادة في الدنيا،والرغبة في الآخرة،وذلك لبالغ تأثرهن بأخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي كانت محل العظمة والكمال .

( د ) أما عدله - صلى الله عليه وسلم - بين أزواجه،فهو على نحو ما قلت من حبه وملاعبته وحلمه ووفائه،وعدل ناشىء عن الشعور بالمسؤولية،ومن فِطرة الله تعالى له على الحق والعدل وبعثه بهما:

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2468 ) وصحيح مسلم- المكنز - (3769 ) والسنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (7 / 344) (15414)

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (8 / 411) (25770) 26289- صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت