فالله عز وجل وضع أشياء، ونصبها أدلة على إثبات الأحكام أو نفيها.
فكل حكم يثبت بوجود سببه، وتوفر شرطه، وانتفاء مانعه، وينتفي بانتفاء سببه، أو تخلف شرطه، أو وجود مانعه.
-أصل الحكم الوضعي:
الحكم الوضعي موضوع من قِبَل الله عز وجل.
فهو سبحانه الذي جعل الوضوء شرطًا لصحة الصلاة، وجعل السرقة سببًا لقطع اليد، وجعل قتل الوارث لمورثه مانعًا من الإرث .. ونحو ذلك.
-أقسام الحكم الوضعي:
ينقسم الحكم الوضعي إلى ثلاثة أقسام:
الأول: السبب: وهو ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم.
مثاله: الوقت جعله الله سببًا لفعل الصلاة، فإذا دخل وقت الصلاة وجب أداء الصلاة، وإذا لم يدخل الوقت لم تصح الصلاة، وشهود رمضان جعله الله سببًا للصيام وهكذا.
الثاني: الشرط: وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود.
مثاله: الطهارة للصلاة جعلها الله شرطًا لصحة الصلاة، فإذا عدمت الطهارة لم تصح الصلاة، وإذا وجدت الطهارة لا يلزم من وجودها الصلاة.
الثالث: المانع: وهو ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه الوجود.
مثاله: أن يقتل رجل ابنه عمدًا، فإنه لا يُقتص منه؛ لأن المانع موجود وهو الأبوة التي جعلها الله مانعة من القصاص.
فسبب القصاص موجود، لكن منع منه مانع وهو الأبوة.