-والكتاب كالخطاب:
فإذا كتب إنسان لآخر كتابًا ببيع أو إجارة ونحوهما صح كما لو تلفظ بذلك.
وإذا كتب لزوجته بالطلاق كتابًا، فإن الطلاق يقع كالنطق به.
فإذا كان مأمورًا بشيء كان مأمورًا بما لا يتم إلا به.
فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .. وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون.
وإذا كان منهيًا عن شيء كان منهيًا عن جميع طرقه ووسائله.
فالوسيلة إلى الواجب واجبة كالمشي إلى صلاة الفريضة، وأداء الحقوق ونحوهما.
والوسيلة إلى المسنون مسنونة كالنافلة من الصلاة والصدقة والحج والعمرة ونحو ذلك.
وكذلك الوسائل إلى الشرك كلها محرمة، فيحرم كل قول وفعل يفضي إليه.
وكذلك الوسائل إلى سائر المعاصي كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر ونحوها كلها محرمة.
والوسيلة إلى المكروه مكروهة .. والوسيلة إلى المباح مباحة.
فالأشياء ثلاثة:
مقاصد: كالصلاة مثلًا .. ووسائل إليها: كالوضوء والمشي .. ومتممات لها: كرجوعه إلى محله الذي خرج منه.
فالوسائل تعطى أحكام المقاصد، وكذلك المتممات للأعمال تعطى أحكامها كالرجوع من الصلاة، والجهاد، والعمرة، والحج، وعيادة