ومن تيقن الحدث، وشك في الطهارة، فهو محدث؛ لأن اليقين لا يزول بالشك .. وهكذا في كل أمر.
1 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا وَجَدَ أحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأشْكَلَ عَلَيْهِ، أخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أمْ لا، فَلا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أوْ يَجِدَ رِيحًا» . أخرجه مسلم [1] .
2 -وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا شَكَّ أحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلاثًا أمْ أرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ، كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» . أخرجه مسلم [2] .
فلا يجوز لأحد أن يضر غيره ابتداءً .. ولا يجوز له مقابلة الضرر بالضرر على وجه غير مشروع .. ويُمنع الضرر قبل وقوعه بالوسائل المناسبة لمنعه .. ويُرفع الضرر بعد وقوعه بالوسائل التي ترفع أثره، وتمنع تكراره.
فمن اشتهر بالفساد والفجور المتعدي وجب على الإمام حبسه حتى تظهر توبته؛ دفعًا لشره عن البلاد والعباد.
ويُحجر على المفلس لدفع الضرر عن الغرماء، ويُحجر على الصغير والمجنون لدفع الضرر عن أنفسهم، وأباح الله الخيار بأنواعه دفعًا للضرر عن المتبايعين.
(1) أخرجه مسلم برقم (362) .
(2) أخرجه مسلم برقم (571) .